أسلم١ يحدث: "أن عمر بن الخطاب ﵁ لم يجز شهادة امرأة في الرضاع"٢.
حدثنا هشيم٣، أخبرنا٤ ابن أبي ليلى٥ وحجاج٦ عن عكرمة بن خالد٧: "أن عمر بن الخطاب ﵁ أُتي في امرأة شهدت على رجل وامرأته أنها قد أرضعتهما، فقال: لا، حتى يشهد رجلان، أو رجل وامرأتان"٨.
(١) في "ب" و"هـ": "بديل بن مسلم"، وفي "جـ": "بديل بن أسلم"، والصواب ما أثبتناه.
(٢) رواه عبد الرزاق (٧/ ٤٨٤) و(٨/ ٣٣٢)، والبيهقي (٧/ ٧٦٣)، وأبو عبيد كما ذكر المؤلف. وانظر: المدونة (٥/ ١٥٨). وقال البيهقي: "هذا مرسل" ا. هـ.
(٣) هو هشيم بن بشير بن أبي خازم أبو معاية السلمي الواسطي الإمام شيخ الإسلام. توفي سنة ١٨٣ هـ - رحمه الله تعالى -. انظر: طبقات ابن سعد (٧/ ٢٢٦)، الجرح والتعديل (٩/ ١١٥)، تهذيب الكمال (٣٠/ ٢٧٢)، سير أعلام النبلاء (٨/ ٢٨٧).
(٤) "أخبرنا" ساقطة من "ب".
(٥) هكذا: "ابن أبي ليلى"، والذي يظهر لي أنه: "أبو ليلى". وهو عبد الله بن ميسرة، حيث ذكره الحافظ المزي ﵀ فيمن روى عنهم هشيم ولم يذكر ابن أبي ليلى. وهو عبد الله بن ميسرة أبو ليلى الحارثي الكوفي، ويقال: الواسطي، ضعفه ابن معين وأبو زرعة. انظر: تهذيب الكمال (١٦/ ١٩٦)، وتهذيب التهذيب (٦/ ٤٥).
(٦) حجاج بن أرطاة.
(٧) عكرمة بن خالد بن العاص القرشي المخزومي، وثقه ابن معين وأبو زرعة والنسائي. انظر: تهذيب الكمال (٢٠/ ٢٤٩)، تهذيب التهذيب (٧/ ٢٢٣).
(٨) رواه سعيد بن منصور (١/ ٢٤٥)، والبيهقي (٧/ ٧٦٣).
قال أبو عبيد: وهذا قول أهل العراق١.
وكان الأوزاعي ﵀ يأخذ بالقول الأول٢، وأما مالك ﵀ فإنه كان يقبل فيه شهادة امرأتين٣.
قال أبو عبيد٤: أبو حنيفة وأصحابه٥ يقبلون شهادة النساء منفردات٦ فيما لا يطلع عليه الرجال، كالولادة والبكارة وعيوب النساء، ويقبلون فيه شهادة امرأة واحدة.
قالوا: لأنه لا بد من ثبوت هذه الأحكام، ولا يمكن للرجال٧