بكر بن أبي سبرة١، عن موسى بن٢ عقبة٣، أخبره عن القعقاع بن حكيم٤، عن ابن عمر قال: "لا تجوز شهادة النساء وحدهن، إلا على ما لا يطلع عليه إلا هن من عورات النساء، وما أشبه ذلك من حملهن وحيضهن"٥.
فصل
وقد صرح الأصحاب٦: أنه تقبل شهادة الرجل الواحد من
= الحافظ. توفي سنة ١٥٠ هـ وله سبعون سنة - رحمه الله تعالى -. انظر: تهذيب الكمال (١٨/ ٣٣٨)، سير أعلام النبلاء (٦/ ٣٢٥)، تقريب التهذيب (٣٦٣).
(١) هو أبو بكر بن عبد الله بن محمد بن أبي سبرة القرشي العامري، قال البخاري: "ضعيف الحديث"، وقال النسائي: "متروك". توفي سنة ١٦٢ هـ. انظر: تهذيب الكمال (٣٣/ ١٠٢)، سير أعلام النبلاء (٧/ ١٠٢).
(٢) في "أ": "عن".
(٣) هو موسى بن عقبة بن أبي عياش القرشي الإمام الكبير، وثقه ابن سعد وغيره. توفي سنة ١٤١ هـ - رحمه الله تعالى -. انظر: تهذيب الكمال (٢٩/ ١١٥)، سير أعلام النبلاء (٦/ ١١٤).
(٤) هو القعقاع بن حكيم الكناني المدني، وثقه أحمد وابن معين وغيرهما. انظر: تهذيب الكمال (٢٣/ ٦٢٣)، وتهذيب التهذيب (٨/ ٣٣٢).
(٥) رواه أبو عبيد كما ذكر المؤلف، كما رواه عبد الرزاق (٨/ ٣٣٣) رقم (١٥٤٢٥) من طريق ابن أبي سبرة. وانظر: المحلى (٩/ ٣٩٦).
غير١ يمين عند الحاجة، وهو الذي نقله الخرقي في "مختصره"٢، فقال: وتقبل شهادة الطبيب العدل في الموضحة٣، إذا لم يقدر على طبيبين، وكذلك البيطار في داء الدابة.
قال الشيخ في "المغني"٤: إذا اختلفا في الجُرح: هل هو موضحة، أم لا؟ أو في قدره، كالهاشمة٥ والمنقلة٦ والمأمومة٧ والسمحاق٨ أو غيرها، أو اختلفا في داء يختص بمعرفته الأطباء، أو داء الدابة. فظاهر كلام الخرقي: أنه إذا قدر على طبيبين أو بيطارين لا يجتزئُ٩ بواحد
(٧) المأمومة: هي الشجة التي تصل إلى جلدة الدماغ. المقنع (٢٩١)، أنيس الفقهاء (٢٩٤)، مختصر خليل (٣١٢).
(٨) السمحاق: هي الشجة التي تقطع الجلد واللحم وتصل إلى السمحاق وهي جلدة تكون بين اللحم وعظم الرأس رقيقة. طلبة الطلبة (٢٩٨)، أنيس الفقهاء (٢٩٥)، المقنع (٢٩٠).