غير١ يمين عند الحاجة، وهو الذي نقله الخرقي في "مختصره"٢، فقال: وتقبل شهادة الطبيب العدل في الموضحة٣، إذا لم يقدر على طبيبين، وكذلك البيطار في داء الدابة.
قال الشيخ في "المغني"٤: إذا اختلفا في الجُرح: هل هو موضحة، أم لا؟ أو في قدره، كالهاشمة٥ والمنقلة٦ والمأمومة٧ والسمحاق٨ أو غيرها، أو اختلفا في داء يختص بمعرفته الأطباء، أو داء الدابة. فظاهر كلام الخرقي: أنه إذا قدر على طبيبين أو بيطارين لا يجتزئُ٩ بواحد
(٧) المأمومة: هي الشجة التي تصل إلى جلدة الدماغ. المقنع (٢٩١)، أنيس الفقهاء (٢٩٤)، مختصر خليل (٣١٢).
(٨) السمحاق: هي الشجة التي تقطع الجلد واللحم وتصل إلى السمحاق وهي جلدة تكون بين اللحم وعظم الرأس رقيقة. طلبة الطلبة (٢٩٨)، أنيس الفقهاء (٢٩٥)، المقنع (٢٩٠).
(٩) في "ب" و"جـ" و"هـ": "لا يجزئُ".
منهما١؛ لأنه مما يطلع عليه الرجال، فلم تقبل فيه شهادة رجل واحد كسائر الحقوق٢، وإن لم يقدر على٣ اثنين أجزأ واحد، [لأنها حالة ضرورة]٤، فإنه لا يمكن كل أحد أن يشهد به؛ لأنه مما يختص به أهل الخبرة من أهل الصنعة، فيجعل بمنزلة العيوب تحت الثياب، تقبل فيه المرأة الواحدة، فقبول قول الرجل في هذا٥ أولى٦.
وقال صاحب "المحرر": ويقبل في معرفة الموضحة وداء الدابة ونحوها طبيب واحد٧ وبيطار واحد، إذا لم يوجد غيره، نص عليه٨.
(١) "منهما" ساقطة من "أ" و"ب" و"هـ".
(٢) "فلم تقبل فيه شهادة رجل واحد كسائر الحقوق" ساقطة من "ب".
(٣) في "ب": "فإن لم يجد".
(٤) ما بين القوسين غير موجود في المغني (١٤/ ٢٧٤).
(٥) في "أ": "في مثل هذا".
(٦) انتهى كلام ابن قدامة مع تصرف يسير من المؤلف - رحمه الله تعالى -.
(٧) "واحد" مثبت من "أ".
(٨) المحرر (٢/ ٣٢٤). ونص عليه في رواية إسحاق بن منصور (٢/ ٤٠٠). وانظر: المقنع لابن البناء (٤/ ١٣١٩)، المغني (١٤/ ٢٧٣)، الرعاية الصغرى (٢/ ٣٣٩)، شرح الزركشي (٧/ ٣٩٦)، معونة أولي النهى (٩/ ٢٤٢)، غاية المنتهى (٣/ ٥٠٧)، شرح منتهى الإرادات (٣/ ٦٠١)، هداية الراغب (٥٦٥)، دليل الطالب (٢٨٦)، كشف المخدرات (٢/ ٢٦٢)، منار السبيل (٢/ ٤٩٦).