المزني١: مذهب مالك أن المدعى عليه لا يحلف للمدعي٢ بمجرد دعواه، دون أن ينضم إليها علم بمخالطة بينهما أو معاملة٣. قال شيخنا أبو بكر٤: أو تكون الدعوى تليق بالمدعى عليه، لا يتناكرها الناس، ولا ينفيها عرف٥.
قال٦: وهذا مروي عن علي بن أبي طالب٧٨ - رضي الله
= بغداد (١١/ ٣٢)، الديباج المذهب (٢/ ٦٢)، سير أعلام النبلاء (١٧/ ٤٢٩)، شجرة النور الزكية (١/ ١٠٣).
(١) إسماعيل بن يحيى بن إسماعيل المزني المصري أبو إبراهيم. توفي سنة ٢٦٤ هـ - رحمه الله تعالى -. انظر: سير أعلام النبلاء (١٢/ ٤٩٢)، طبقات الشافعية للأسنوي (١/ ٢٨)، طبقات الشافعية للسبكي (٢/ ٩٣).
(٢) في "ب": "أن المدعي لا يحلف المدعى عليه".
(٣) انظر: المدونة (٥/ ١٧٦)، الكافي (٤٧٨)، الفروق (٤/ ٨١)، البيان والتحصيل (٩/ ٢٨٩)، جامع العلوم والحكم (٢/ ٢٣٧).
(٤) محمد بن عبد الله بن محمد التميمي الأَبْهَري أبو بكر الإمام العلامة. قال الدارقطني: "ثقة مأمون زاهد ورع" ا. هـ. توفي سنة ٣٧٥ هـ - رحمه الله تعالى -. انظر: الديباج المذهب (٢/ ٢٠٦)، سير أعلام النبلاء (١٦/ ٣٣٢)، ترتيب المدارك (٤/ ٤٦٦)، شجرة النور الزكية (١/ ٩١).
(٨) أخرجه أبو عبيد بسنده كما في المحلى (٩/ ٣٧٧)، ورواه البيهقي (١٠/ ٣١١) وفي إسنادهما: "الحسين بن ضميرة عن أبيه". قال ابن حزم: "أما الرواية عن علي فساقطة لأنها عن الحسن - هكذا والصواب الحسين كما في =
عنه -، وعمر بن عبد العزيز١، وعن فقهاء المدينة السبعة٢.
قال: والدليل على صحته: أنه قد ثبت وتقرر أن الإقدام على اليمين يصعب ويثقل على كثير من الناس، سيما على أهل الدين وذوي المراتب والأقدار، وهذا أمر معتاد بين الناس على ممر٣ الأعصار، لا يمكن جحده.
وكذلك روي عن جماعة من الصحابة: أنهم افتدوا أيمانهم، منهم: عثمان٤، وابن مسعود وغيرهما٥﵄، وإنما فعلوا ذلك لمروءتهم، ولئلا يسبق الظلمة٦ إليهم إذا حلفوا، فمن
= المحلى (٩/ ٣٧٧)، والبيهقي (١٠/ ٣١١) - بن ضميرة عن أبيه وهو متروك ابن متروك لا يحل الاحتجاج بروايته" ا. هـ. المحلى (٩/ ٣٨١). وانظر: التاريخ الكبير للبخاري (٢/ ٣٨٨)، التاريخ الصغير له (٦٩)، الضعفاء والمتروكون للدارقطني (١٩٥)، ميزان الاعتدال (٢/ ٢٩٣)، تعجيل المنفعة (١١٥).
(١) رواه مالك (٢/ ٧٢٥)، والبيهقي (١٠/ ٤٢٩)، وفي المعرفة (١٤/ ٣٥٠)، والطحاوي. مختصر اختلاف العلماء (٣/ ٣٧٩).
(٢) انظر: المدونة (٥/ ٩١٧٦)، المنتقى (٥/ ٢٢٤)، القوانين (٣٠٩)، الإعلام بفوائد عمدة الأحكام (١٠/ ٥٤)، عون المعبود (١٠/ ٤٨)، عقد الجواهر الثمينة (٣/ ١٠٨٢).
(٣) في "ب": "مر".
(٤) رواه البيهقي (١٠/ ٢٩٧). وانظر ما جاء عن عثمان ﵁ أول الفصل.