الطرق الحكمية

عنه -، وعمر بن عبد العزيز١، وعن فقهاء المدينة السبعة٢.

قال: والدليل على صحته: أنه قد ثبت وتقرر أن الإقدام على اليمين يصعب ويثقل على كثير من الناس، سيما على أهل الدين وذوي المراتب والأقدار، وهذا أمر معتاد بين الناس على ممر٣ الأعصار، لا يمكن جحده.

وكذلك روي عن جماعة من الصحابة: أنهم افتدوا أيمانهم، منهم: عثمان٤، وابن مسعود وغيرهما٥ ﵄، وإنما فعلوا ذلك لمروءتهم، ولئلا يسبق الظلمة٦ إليهم إذا حلفوا، فمن

  1. = المحلى (٩/ ٣٧٧)، والبيهقي (١٠/ ٣١١) - بن ضميرة عن أبيه وهو متروك ابن متروك لا يحل الاحتجاج بروايته" ا. هـ. المحلى (٩/ ٣٨١). وانظر: التاريخ الكبير للبخاري (٢/ ٣٨٨)، التاريخ الصغير له (٦٩)، الضعفاء والمتروكون للدارقطني (١٩٥)، ميزان الاعتدال (٢/ ٢٩٣)، تعجيل المنفعة (١١٥).
  2. (١) رواه مالك (٢/ ٧٢٥)، والبيهقي (١٠/ ٤٢٩)، وفي المعرفة (١٤/ ٣٥٠)، والطحاوي. مختصر اختلاف العلماء (٣/ ٣٧٩).
  3. (٢) انظر: المدونة (٥/ ٩١٧٦)، المنتقى (٥/ ٢٢٤)، القوانين (٣٠٩)، الإعلام بفوائد عمدة الأحكام (١٠/ ٥٤)، عون المعبود (١٠/ ٤٨)، عقد الجواهر الثمينة (٣/ ١٠٨٢).
  4. (٣) في "ب": "مر".
  5. (٤) رواه البيهقي (١٠/ ٢٩٧). وانظر ما جاء عن عثمان ﵁ أول الفصل.
  6. (٥) كحذيفة. رواه الخلال بإسناده. المغني (١٠/ ٢١٥)، والبيهقي (١٠/ ٣٠٢)، والدارقطني (٤/ ٢٤٢).
  7. (٦) في "جـ" و"هـ": "يبقى للظلمة".
239

يعادي الحالف، ويحب الطعن عليه، يجد طريقًا إلى ذلك، لعظم شأن اليمين وعظم خطرها، ولذا جعلت بالمدينة عند المنبر١، وأن يكون ما يحلف عليه عنده مما له حرمة، كربع دينار فصاعدًا٢، فلو مكن كل مدع أن يحلف المدعى عليه بمجرد دعواه لكان ذلك٣ ذريعة إلى امتهان أهل المروءات وذوي الأقدار والأخطار والديانات لمن يريد التشفي منهم؛ لأنه لا يجد أقرب ولا أخف كلفة٤ من أن يقدم الواحد منهم من يعاديه من أهل الدين والفضل إلى مجلس الحاكم ليدعي عليه ما يعلم أنه لا ينهض به، أو لا يعترف٥، ليتشفى منه بتبذله وإحلافه٦، وأن يراه الناس بصورة من أقدم على اليمين عند الحاكم٧، ومن يريد أن يأخذ من أحد٨ من هؤلاء شيئًا على طريق الظلم والعدوان وجد إليه سبيلًا، لعله أن يفتدي يمينه منه، لئلا ينقص

  1. (١) لحديث جابر بن عبد الله ﵄ أن رسول الله ﷺ قال: "من حلف على منبري آثمًا تبوأ مقعده من النار" رواه مالك (٢/ ٧٢٧)، وأحمد (٣/ ٣٤٤)، وأبو داود (٣٢٤٦)، وابن ماجه (٣/ ١٧) رقم (٢٣٢٥).
  2. (٢) لأن اليد تقطع بسرقته لحديث عائشة ﵂ قالت: قال رسول الله ﷺ: "تقطع يد السارق في ربع دينار" رواه البخاري (١٢/ ٩٩) رقم (٦٧٩٠)، ومسلم (١٦٨٤) (١١/ ١٩٣).
  3. (٣) "ذلك" ساقطة من "أ".
  4. (٤) في "أ": "كلمة".
  5. (٥) في "ب": "يعرف".
  6. (٦) "وإحلافه" ساقطة من "ب" و"جـ" و"هـ"
  7. (٧) "عند الحاكم" ساقطة من "ب".
  8. (٨) "من أحد" ساقطة من "أ" و"ب" و"جـ".
240

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي