قالوا: ولأنَّ١ الإعسار من الأمور الخفية التي تقوى فيها التهمة بإخفاء المال، فروعي فيها٢ الزيادة في البينة، وجعلت٣ بين مرتبة أعلى البينات ومرتبة أدنى البينات٤.
وتارة تكون الحجة شاهدًا ويمين الطالب، وتارة تكون امرأة واحدة عند أبي حنيفة٥ وأحمد في المشهور عنه٦، وامرأتين عند مالك٧ وأحمد في رواية٨، وأربع نسوة عند الشافعي٩، وتارة
= لابن أبي الدم (٤٢٧).
(١) في "ب" و"جـ" و"د" و"هـ": "وليس".
(٢) في "هـ": "فيه".
(٣) "وجعلت" ساقطة من جميع النسخ عدا "أ".
(٤) من قوله "فروعي" إلى "أدنى البينات" من كلام ابن القيم وليس من كلام ابن تيمية - رحمه الله تعالى -.
(٩) انظر: الأم (٧/ ٨٨)، الحاوي (١٧/ ٢١)، روضة الطالبين (٨/ ٢٢٧)، معرفة السنن (١٤/ ٢٦٠)، حلية العلماء (٨/ ٢٧٨)، المسائل الفقهية لابن كثير =
تكون رجلًا واحدًا في داء الدابة، وشهادة الطبيب، إذا لم يوجد اثنان، كما نص عليه أحمد١، وتارة تكون لوثًا٢ ولطخًا٣ مع أيمان المدعين، كما في القسامة، وامتازت بكون الأيمان فيها خمسين؛ تغليظًا لشأن الدم، كما امتاز اللعان بكون الأيمان فيه أربعًا.
(٣) لطخت فلانًا بأمر قبيح رميته به. لسان العرب (٣/ ٥١).
(٤) انظر: الموطأ (٨٧٩)، المنتقى (٧/ ٦١)، تبصرة الحكام (١/ ٣٩٢)، التاج والإكليل (٨/ ٣٥٦)، شرح ميارة على التحفة (٢/ ٢٨٨)، شرح الخرشي على مختصر خليل (٨/ ١١)، الفواكه الدواني (٢/ ١٨٠)، بلغة السالك (٤/ ٣٨٠)، منح الجليل (٩/ ٨٥)، التفريع (٢/ ٢٠٧).
(٥) انظر: الفروع (٦/ ٤٨)، شرح منتهى الإرادات (٣/ ٣٣٢)، كشاف القناع (٦/ ٧٦)، مطالب أولي النهى (٦/ ١٥٣)، مختصر الخرقي (١٣٠)، المقنع لابن البناء (٣/ ١٠٩٧)، شرح الزركشي (٦/ ١٩٣)، التذكرة في الفقه (٢٩٤)، الكافي (٥/ ٢٨٤).
(٦) قال العلامة ابن باز ﵀ في تعليقه على "الطرق الحكمية": "وفي نسخة: وأبي حنيفة" ا. هـ. ولم أطلع على هذه النسخة وقد جاء كذلك في طبعات الكتاب: "وأبي حنيفة"، وهو خطأ فليس هذا مذهبًا لأبي حنيفة، وسيذكر المؤلف مذهبه قريبًا "أهل الرأي".