الدية فقط عند الشافعي١، وأما أهل الرأي٢: فيحلفون فيها المدعى عليه خاصة، ويوجبون عليه الدية مع تحليفه٣.
قلت: وتارة تكون الحجة نكولًا فقط من غير٤ رد اليمين، وتارة تكون يمينًا مردودة، مع نكول المدعى عليه، كما قضى الصحابة بهذا٥ وهذا، وتارة تكون علامات يصفها المدعي، يُعلم بها صدقه، كالعلامات التي يصفها من سقطت منه لقطة لواجدها، فيجب حينئذٍ الدفع إليه بالصفة عند الإمام أحمد٦ وغيره، ويجوز عند الشافعي٧،
(٢) انظر: مختصر القدوري (١٩٢)، مختصر اختلاف العلماء (٥/ ١٧٧)، كتاب الأصل (٤/ ٤٢٦)، بدائع الصنائع (٧/ ٢٨٦)، العناية (١٠/ ٣٧٣)، تكملة البحر الرائق (٩/ ١٨٩)، البناية (١٢/ ٤٠٩)، اللباب في شرح الكتاب (٢/ ٦٤).
(٣) انتهى كلام ابن تيمية ﵀. مجموع الفتاوى (٣٥/ ٣٨٩ - ٣٩٥).
(٤) "من غير" ساقطة من "أ".
(٥) تقدم ص (٢٢٨).
(٦) انظر: شرح منتهى الإرادات (٢/ ٣٨٤)، كشاف القناع (٤/ ٢٢٢)، مطالب أولي النهى (٤/ ٢٣٤)، إعلام الموقعين (٢/ ٣٦٦)، قواعد ابن رجب (٢/ ٣٨٦)، المبدع (٥/ ٢٨٤)، مسائل صالح (١/ ٢٩٣)، جامع العلوم والحكم (٢/ ٢٤١)، رؤوس المسائل (٣/ ١٠٨٦)، الهداية (١/ ٢٠٣).
ولا يجب، وتارة تكون شبهًا بينًا يدل على ثبوت النسب، فيجب إلحاق النسب به عند جمهور١ من السلف والخلف٢، كما في القافة التي اعتبرها رسول الله ﷺ وحكم بها الصحابة من بعده٣، وتارة تكون علامات يختص بها أحد المتداعيين، فيقدم بها٤، كما نص عليه الإمام أحمد في المكري والمكتري يتداعيان دفينًا في الدار، فيصفه أحدهما، فيكون له مع يمينه٥، وتارة تكون علامات في بدن اللقيط يصفه به أحد المتداعيين، فيقدم بها، كما نص عليه أحمد٦، وتارة تكون قرائن ظاهرة يحكم بها للمدعي مع يمينه، كما إذا تنازع الخياط والنجار في آلات صناعتهما، حكم بكل آلة لمن تصلح له عند الجمهور٧، وكذلك إذا تنازع الزوجان متاع البيت، حكم للرجل بما