(٧) انظر: السياسة الشرعية لابن نجيم (٤٨)، السياسة الشرعية لدده أفندي (١٢٤)، معين الحكام (١٧٩).
(٨) المراجع السابقة.
ونصَّ عليه الإمام أحمد١ في المبتدع الَّذي لم ينته عن بدعته: أنَّه يحبس حتَّى يموت٢، وقال مالك: لا يحبس إلى الموت٣.
فصل
والَّذين جعلوا عقوبته للوالي دون القاضي قالوا: ولاية أمير٤ الحرب معتمدها المنع من الفساد في الأرضِ، وقمع٥ أهل الشرِّ والعدوان، وذلك لا يتم إلَّا بالعقوبة للمتهمين المعروفين بالإجرام، بخلاف ولاية الحكم، فإنَّ مقصودها إيصال الحقوق إلى أربابها وإثباتها٦.
قال شيخنا٧: وهذا القولُ هو في الحقيقة قول بجواز ذلك في الشريعة، لكن كل ولي أمر يفعل ما فوض إليه، فكما أنَّ والي الصدقات يملك من القبض والصرف ما لا يملكه والي الخراج وعكسه، وكذلك والي الحرب ووالي الحكم يفعل كل منهما ما اقتضته ولايته الشرعية، مع رعاية العدلِ والتقيد بالشريعة.
(١) انظر: مجموع الفتاوى (٣٥/ ٤٠٠).
(٢) قوله "ونص عليه الإمام" حتَّى قوله "حتَّى يموت" ساقط من "د".
(٣) انظر: تبصرة الحاكم (٤/ ١٨٥).
(٤) قوله "أمير" ساقطة من "أ".
(٥) في "د": "ومنع".
(٦) "وإثباتها" ساقطة من جميع النسخ عدا "أ".
(٧) مجموع الفتاوى (٣٥/ ٤٠١)، وانظر: تبصرة الحكام (٢/ ١٤٦).