قتله، وهذا قول مالك١، وبعض أصحاب أحمد٢، اختاره ابن عقيل.
وقد ذكر بعض أصحاب الشافعي٣ وأحمد٤ نحو ذلك في قتل الداعية إلى البدعة، كالتجهم والرفض، وإنكار القدر، وقد قتل عمر بن عبد العزيز غيلان القدري؛ لأنه كان داعية إلى بدعته٥. وهذا مذهب مالك - ﵀٦. وكذلك قتل من لا يزول فساده إلا
(٢) انظر: الاختيارات (٣٠٠ و٣٠٢)، زاد المعاد (٣/ ١١٥)، وصححه في (٣/ ٤٢٣)، الفروع (٦/ ١١٣)، السياسة الشرعية (١٢٣)، الإنصاف (٢٦/ ٤٦٣)، مطالب أولي النهى (٦/ ٢٢٤).
(٣) انظر: حاشية الشبراملسي على نهاية المحتاج (٧/ ٤٠٣)، ونسبه للشافعية ابن تيمية في السياسة الشرعية (١٢٣)، وابن فرحون في تبصرة الحكام (٢/ ٢٩٧)، وانظر رأي إمام الحرمين، غياث الأمم (١٦٩).
(٤) انظر: الرد على الجهمية للدارمي (١٨٣)، ومجموع الفتاوى (٢٨/ ١٠٨ و٢٠٩ و٤٩٩)، الفتاوى الكبرى (٤/ ١٩٤)، الفروع (٦/ ١٥٨)، الإنصاف (٢٧/ ١٠٢)، الاختيارات (٣٠١)، السياسة الشرعية (١٢٣)، الحسبة (١١٩).
(٥) انظر: درء تعارض العقل والنَّقل (٧/ ١٧٣)، ميزان الاعتدال (٥/ ٤٠٨)، لسان الميزان (٤/ ٥٠٠)، وقد روى عبد الله بن أحمد في السنة رقم (٩٤٨)، والفريابي في القدر رقم (٢٨٤) (٢٨٥)، والآجري في الشريعة رقم (٥١٦) و(٥١٧)، واللالكائي رقم (١٣٢٧) و(١٣٢٨)، وابن بطة في الإبانة رقم (١٨٥٠) ورقم (١٨٥١) آثارًا تفيد أنَّ الَّذي قتله هشام بن عبد الملك.
(٦) رواهُ اللالكائي بإسناده عن مالك ﵀ (٢/ ٣١٣)، وانظر: البيان والتحصيل (١٨/ ٤٨٨)، تبصرة الحكام (٢/ ٢٩٧).
بالقتل. وصرح به أصحاب أبي حنيفة١ في قتل اللوطي إذا أكثر من ذلك تعزيرًا، وكذلك قالوا٢: إذا قتل بالمثقل فللإمام أن يقتله تعزيرًا٣، وإن كان أبو حنيفة لا يوجب الحد في هذا، ولا القصاص في هذا، وصاحباه يخالفانه في المسألتين٤. وهما مع جمهور الأمة٥.
والمنقول عن النبي ﷺ وخلفائه ﵃ يوافق القول الأول؛ فإن النبي ﷺ "أمر بجلد الذي وطئَ جارية امرأته - وقد أحلتها له - مائة"٦، وأبو بكر وعمر ﵄ أمرا بجلد من وجد
(١) انظر: فتح القدير (٥/ ٢٦٢)، البحر الرَّائق (٥/ ٢٧)، مجمع الأنهر (١/ ٥٩٦)، تبيين الحقائق (٣/ ١٨١)، السياسة الشرعية لابن نجيم (٢٠ و٢٩)، الفتاوى الهندية (٢/ ١٥٠)، حاشية ابن عابدين (٤/ ٢٩)، درر الأحكام (٢/ ٦٦)، السياسة الشرعية لدده أفندي (٧٨).
(٢) انظر: المبسوط (٢٦/ ١٢٢)، حاشية ابن عابدين (٤/ ٦٧ - ٦٨)، تبيين الحقائق (٥/ ١٩٠)، السياسة الشرعية لابن نجيم (١٢٤)، والسياسة الشرعية لدده أفندي (٩٦)، والتقرير والتحبير (١/ ١١٥).
(٣) قوله: "وكذلك قالوا إذا قتل بالمثقل فللإمام أن يقتله تعزيرًا" ساقط من "ب" و"د" و"هـ".
(٤) انظر: تبيين الحقائق (٥/ ١٩٠).
(٥) انظر: المغني (١١/ ٤٤٧) شرح الزركشي (٦/ ٥١).
(٦) رواهُ أحمد (٤/ ٢٧٥ - ٢٧٦ و٢٧٢)، وأبو داود (٤٤٥٨) (٤٤٥٩)، والترمذي (٣/ ١٢٠) رقم (١٤٥١) و(١٤٥٢)، وفي العلل (٢٣٤) رقم (٤٢٤)، والنسائي (٦/ ١٢٣) رقم (٣٣٦٠) (٣٣٦١) (٣٣٦٢)، وفي الكبرى (٤/ ٢٩٦)، وابن ماجه (٤/ ١٦٥) رقم (٢٥٥١)، والدارمي (٢/ ٢٣٧) رقم (٢٣٢٩) (٢٣٣٠) من حديث النعمان بن بشير ﵁. قال النسائي =