مع امرأة أجنبية في فراش مائة١. وعمر بن الخطاب ﵁ ضرب الذي زور عليه خاتمه فاخذ من بيت المال مائة ثم في اليوم الثاني مائة ثم في اليوم الثالث مائة٢.
وعلى هذا: يحمل قول النبي ﷺ: "من شرب الخمر فاجلدوه، فإن عاد فاجلدوه٣، فإن عاد في الثالثة - أو في الرابعة - فاقتلوه"٤، فأمر بقتله إذا أكثر منه، ولو كان ذلك حدًّا لأمر به في المرة
= أحاديث النعمان هذه مضطربة. تحفة الأشراف (٩/ ١٨)، وقال الترمذي: "حديث النعمان في إسناده اضطرابٌ سمعتُ محمدًا يقولُ لم يسمع قتادة من حبيب بن سالم هذا الحديث، إنَّما رواهُ عنه خالد بن عرفطة وأبو بشر لم يسمع من حبيب بن سالم هذا أيضًا، إنَّما رواهُ عنه خالد بن عرفطة" ا. هـ. الجامع (٣/ ١٢١)، وانظر: العلل (٣٣٤) للترمذي. العلل لابن أبي حاتم (١/ ٤٤٨)، والحديث رواهُ الحاكم (٤/ ٣٦٥)، وصححه ووافقه الذهبي.
(١) رواهُ عبد الرزاق (٧/ ٤٠١)، وانظر: تفسير القرطبي (١٢/ ١٦١)، مجموع الفتاوى (١٠/ ٣٠٦).
(٢) قوله: "ثُمَّ في اليوم الثاني مائة ثمَّ في اليوم الثالث مائة" ساقط من "أ". والأثر قال الحافظ ابن حجر: "لم أجده" ا. هـ. التلخيص الحبير (٤/ ١٥١)، وقال: "ذكر أبو الحسن ابن القصار المالكي أنَّ عمر رفع إليه كتاب زوره عليه معن بن زائدة ونقش مثل خاتمه فجلده مائة ثمَّ سجنه ثمَّ جلده مائة أخرى ثمَّ مائة ثالثة، وذلك بمحضر من العلماء ولم ينكر عليه أحد، فكان ذلك إجماعًا. قلتُ: الشأن في ثبوت ذلك فإن ثبت فيحتمل أن يكون فعل ذلك بطريقة الاجتهاد" ا. هـ. الإصابة (٣/ ٥٠٠)، وقال ابن الملقن: "غريب" ا. هـ. خلاصة البدر المنير (٢/ ٣٢٦).
(٣) "فإن عاد فاجلدوه" ساقطة من "ب".
(٤) تقدم تخريجه ص: ٣٥.
الأولى١.
وأما ضرب المتهم إذا عرف أن المال عنده - وقد كتمه وأنكره - فيضرب ليقرَّ به، فهذا لا ريب فيه٢، فإنه ضرب ليؤدي الواجب الذي يقدر على وفائه، كما في حديث ابن عمر: "أن النبي ﷺ لما صالح أهل خيبر على الصفراء والبيضاء، سأل زيد بن سعيد٣ - عم حيي بن أخطب - فقال: أين كنز حيي؟ فقال: يا محمد أذهبته النفقات والحروب٤، فقال للزبير: دونك هذا، فمسه الزبير بشيء من العذاب، فدلَّهم عليه في خربة، وكان حليًّا في مسك ثور"٥.
فهذا أصل في ضرب المتهم٦.
(١) انظر: الاختيارات (٣٠٠) (٧/ ١٦٦)، السياسة الشرعية (١١٣)، زاد المعاد (٥/ ٤٦)، الإنصاف (٢٦/ ٤٤٨)، مجموع الفتاوى (٧/ ٤٨٢) و(٢٨/ ٣٤٧) و(٣٤/ ٢١٧)، تهذيب السنن (٦/ ٢٣٧)، إعلام الموقعين (٣/ ٨٤).
(٣) في "أ" و"جـ" و"هـ": "شعبة". وعند أبي داود (٢٩٩٠) "سعية"، وكذا ذكره البلاذري في فتوح البلدان (٣٧).
(٤) "والحروب" ساقطة من "جـ" و"د" و"هـ".
(٥) تقدم تخريجه أول الكتاب ص: ١٤.
(٦) انظر: مجموع الفتاوى (٣٥/ ٤٠٤ - ٤٠٧)، الحسبة (١١٤)، "بيانها ص (٣٦٦) ". جاء في المخطوطة "أ" فقط ما يلي: "قال الله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ =