ومنها: دعوى الرجل على المرأة النكاح١، ودعواها عليه الطلاق٢، ودعوى كل منهما٣ الرجعة، ودعوى الأمة أن سيدها أولدها، ودعوى المرأة أن زوجها آلى منها، ودعوى الرق والولاء والقود وحد القذف.
وعن أحمد٤: أنه يستحلف في الطلاق والإيلاء والقود والقذف.
وعنه٥: أنه يستحلف٦ إلا فيما لا٧ يقضى فيه٨ بالنكول.
قال في رواية ابن القاسم٩: لا أرى اليمين في النكاح، ولا في
(١) انظر: شرح الزركشي (٧/ ٣٩٨)، الهداية (٢/ ١٣٧).
(٢) انظر: سنن البيهقي (١٠/ ٣٠٦)، الأحكام للمالقي (٤٧٤)، الذخيرة (١١/ ٥٠)، القوانين الشرعية (٢٣٣)، بلغة السالك (١/ ٤٣١)، تنبيه الحكام (٢٤١)، قواعد الأحكام (٢/ ٢٢)، إعلام الموقعين (١/ ١٤١)، زاد المعاد (٥/ ٢٨٢)، المبدع (١٠/ ٢٨٣)، الفروق (٤/ ٩١)، الاستذكار (٢٢/ ٦٣)، المدونة (٥/ ١٧٨)، الأم (٧/ ٣)، المعونة (٣/ ١٥٤٥)، مسعفة الحكام (٢/ ٥٧١)، الكافي (٤٨٠)، سنن سعيد بن منصور (١/ ٣٥٦).
(٩) أحمد بن القاسم حدَّث عن أبي عبيد وعن الإمام أحمد كان من أهل العلمِ والفضل. انظر: طبقات الحنابلة (١/ ١٣٥)، تاريخ بغداد (٥/ ١١٠).
الطلاق، ولا في الحدود، لأنه إن نكل لم أقتله١، ولم أحده، ولم أدفع المرأة إليه٢.
وظاهر ما نقله الخرقي: أنه يستحلف فيما عدا القود والنكاح، وعنه ما يدل على أنه يستحلف٣ في الكل، وإذا امتنع عن اليمين - حيث قلنا يستحلف - قضينا بالنكول في الجميع، إلا في القود في النفس خاصة. وعنه: لا يقضى بالنكول إلا في الأموال خاصة٤.
وكل ناكل لا يقضى عليه فهل يخلى أو يحبس حتى يقر، أو يحلف؟ على وجهين٥. ولا يستحلف في العبادات ولا في الحدود.
فإذا قلنا: لا يستحلف٦ في هذه الأشياء لم يقض فيها بالنكول على ظاهر كلام أحمد وتعليله، وإذا استحلفناه فأبى٧ قضينا عليه بالنكول في كل موضع؛ لتكون لليمين فائدة، حتى في قود الأطراف. ولا يقضى بقود النفس٨، وإن استحلفناه؛ لأن النكول وإن جرى
(١) في "جـ": "أقبله".
(٢) انظر: المحرر (٢/ ٢٢٧).
(٣) "فيما عدا القود والنكاح وعنه ما يدل على أنه يستحلف" ساقطة من "جـ".
(٤) "وعنه لا يقضى بالنكول إلَّا فى الأموال خاصَّة" ساقطة من "د". انظر: الهداية (٢/ ١٣٧)، شرح الزركشي (٧/ ٣٩٩).