وربما احتج لهم بحديث يذكر عن سعيد بن المسيب١، وزيد بن أسلم٢: أنَّ رسول الله ﷺ قال: "من حاز شيئًا عشر سنين فهو له"٣ وهذا لا يثبت٤.
وأمَّا مالك ﵀ فلم يوقت في ذلك حدًّا، ورأى ذلك على قدر ما يرى ويجتهد فيه الإمام٥.
الثالثة٦: يد يحتمل أن تكون محقة، وأنْ تكون مبطلة، فهذه هي التي تسمع الدعوى عليها، ويحكم بها عند عدم ما هو أقوى منها، فالشارع لا يعتبر٧ يدًا شهد العرف والحس بكونها مبطلة، ولا يهدر يدًا شهد العرف بكونها محقة، واليد المحتملة: يحكم فيها بأقرب الأشياء إلى الصواب، وهو الأقوى فالأقوى، والله أعلم.
فالشَّارعُ لا يعين مبطلًا، ولا يعين على
- = (١/ ١٧٦)، تنبيه الحكام (٢١٢).
- (١) رواه عنه أبو داود في المراسيل (٢٨٦) رقم (٣٩٤) مرسلًا.
- (٢) رواه عنه سحنون بسنده في المدونة (٥/ ١٩٢) مرسلًا. وانظر: تنبيه الحاكم (٢١٢).
- (٣) رواه أبو داود في المراسيل (٢٨٦) رقم (٣٩٤)، وسحنون في المدونة (٥/ ٩٢) مرسلًا.
- (٤) قال الكيكي المالكي: "لا أصلَ له" ا. هـ. مواهب ذي الجلال في نوازل البلاد السائبة والجبال (٥٥).
- (٥) المدونة (٥/ ١٩٢)، منتخب الأحكام (١/ ١٧٦).
- (٦) وفي "أ": "الثالث".
- (٧) في "أ" و"ب": "يغير"، وفي "و": "لا يعين".