وقال أبو قيس: "شهدتُ عند شريح على مصحف١، فأجاز شهادتي وحدي"٢.
فصل
ومنها: قبول شهادة الشاهد الواحد بغير يمين، في الترجمة، والتعريف، والرسالة، والجرح والتعديل. نص عليه أحمد في إحدى الروايتين٣، وترجم عليه البخاري في صحيحه٤ فقال: "باب ترجمة الحكام، وهل يجوز ترجمان واحد؟ " قال خارجة بن زيد عن زيد بن ثابت: "أنَّ النبي ﷺ أمرهُ أن يتعلم كتابة اليهود، حتَّى كتبت للنَّبي ﷺ كتبه وأقرأته كتبهم إذا كتبوا إليه"٥، وقال عمر - وعنده علي وعثمان
= القضاة (٢/ ٢٧١ و٢٧٥)، والبيهقي (١٠/ ٢٩٣).
(١) في "أ": "مضجعة".
(٢) "قال أبو قيس شهدت عند شريح على مصحف فأجاز شهادتي وحدي" ساقطة من "د" و"و". وفي "ب": "وقال شعبة" هكذا! والأثر رواه البيهقي في السنن (١٠/ ٢٩٤).
(٥) وصله مطوَّلًا البخاري في كتاب التاريخ الكبير (٣/ ٣٨٠) وأحمد (٥/ ١٨٦)، وأبو داود (٥٢٣) رقم (٣٦٤٥)، والترمذي (٤/ ٤٣٩) رقم (٢٧١٥)، والطحاوي في شرح المشكل (٢٠٣٩)، والطبراني في الكبير (٥/ ١٣٣) (٤٨٥٦)، والحاكم (١/ ٧٥)، قال الترمذي: "حسن صحيح"، وصححه الحاكم ووافقه الذهبي. وقد أفاض الحافظ ابن حجر في تخريجه. انظر: تغليق التعليق (٥/ ٣٠٦).
وعبد الرحمن بن عوف١ - "ماذا تقول هذه؟ فقال عبد الرحمن بن حاطب: تخبرك بصاحبها الَّذي صنع بها"٢.
وقال أبو جمرة٣: "كنتُ أترجم بين يدي ابن عباس وبين النَّاس"٤
فقال بعض النَّاس: "لا بُدَّ للحاكم من مترجمين"٥.
قلت: هذا قول مالك٦ والشافعي٧، واختيار الخرقي٨، والاكتفاء بواحد قول أبي حنيفة٩، وهو الصحيح لما تقدم، وهو اختيار أبي بكر١٠.
(١) "بن عوف" ساقطة من "ب" و"د" و"هـ" و"و".
(٢) وصله عبد الرزاق وسعيد بن منصور كما في فتح الباري (١٣/ ١٩٩)، ولم أجده في المطبوع.
(٣) وفي باقي النسخ عدا "ب": "أبو حمزة"، والصواب ما جاء في "ب": "أبو جمرة"، وهو نصر بن عمران بن نوح الضُبعي البصري أحد الأئمة الثقات، وثَّقه ابن سعد توفي سنة ١٢٧ هـ - رحمه الله تعالى -. انظر: طبقات ابن سعد (٧/ ١٧٦)، سير أعلام النبلاء (٥/ ٢٤٣).