وهو مذهب فقهاء الحديث كلهم، ومذهب فقهاء الأمصار١، ما خلا أبا حنيفة٢ وأصحابه٣. وقد روى مسلم في صحيحه٤ من حديث عمرو بن دينار، عن ابن عباس ﵄: "أنَّ رسول الله ﷺ قَضَى بِشَاهِدٍ وَيَمِيْنٍ"، قال عمرو: في الأموال٥، وقال الشافعي: حديث ابن عباس ثابتٌ٦ ومعه ما يشده٧.
قال ابن عبد الحكم: سمعت الشافعي يقول: قال لي محمد بن الحسن: لو علمت أنَّ سيف بن سليمان يروي حديث اليمين مع الشَّاهد لأفسدته، فقلت: يا أبا عبد الله، وإذا أفسدته فسد؟ قال علي بن المديني: سألت يحيى بن سعيد عن سيف بن سليمان؟ فقال١: هو عندنا ممَّن يصدق ويحفظ، كان ثبتًا٢.
قُلت: هو رواه٣ عن قيس بن سعد٤ عن عمرو بن دينار، وقد رواه أبو داود من حديث عبد الرزاق أخبرنا محمد بن مسلم عن عمرو٥.
وقال الشافعي٦: أخبرنا إبراهيم بن محمد٧، عن ربيعة بن عثمان، عن معاذ بن عبد الرحمن، عن ابن عباس٨، وآخر له صحبة:
(١) "فقال" ساقطة من "أ" و"ب" و"د" و"هـ".
(٢) وفي "ب": "تقيًّا". انظر: السنن للبيهقي (١٠/ ٢٨٢)، وابن الجارود (١٠٠٦)، التمهيد (٢/ ١٣٨)، تهذيب السنن (٥/ ٢٢٧)، معرفة السنن والآثار (١٤/ ٢٨٦)، حلية الأولياء (٩/ ١٠٨)، إرشاد الفقيه (٢/ ٤٢١)، الكامل لابن عدي (٤/ ٥٠٩).
(٣) في "أ" و"ب" و"د" و"هـ": "رواية".
(٤) في "ب" و"هـ": "سعيد".
(٥) رواه أبو داود رقم (٣٦٠٩) ص (٥١٩)، والبيهقي (١٠/ ٢٨٣).
(٦) الأم (٦/ ٣٥٥) و(٧/ ١٤٣)، مسند الشافعي (١٤٩)، اختلاف الحديث (٢٨٠)، وحديث ابن عباس سبق تخريجه وأنَّه في مسلم.
(٧) إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى الأسلمي أبو إسحاق، قال النسائي: متروك، وقال الذهبي: لا يرتاب في ضعفه. توفي سنة ١٨٤ هـ - رحمه الله تعالى -. انظر: سير أعلام النبلاء (٨/ ٤٥٠)، تهذيب الكمال (٢/ ١٨٤).