أعلم١ بهذا الشأن من أن يظن به توهين٢ حديث يرويه الثقات الأثبات٣.
قال علي بن المديني: سألت يحيى بن سعيد القطان عن سيف بن سليمان؟ فقال: كان عندنا ثبت ممن يحفظ عنه٤ ويصدق٥.
وقال أبو بكر٦ في "الشافي٧ ": "باب قضاء القاضي بالشاهد واليمين": حدثنا عبد الله بن سليمان حدثنا إسماعيل بن أسد حدثنا شبابة حدثنا عبد العزيز بن أبي سلمة الماجشون عن جعفر بن محمد عن أبيه عن علي ﵁: "أن رسول الله ﷺ قضى بشهادة رجل واحد مع يمين صاحب الحق". وقضى به علي بالعراق.
ثم ذكر من رواية حنبل: سمعت أبا عبد الله يقول - في الشاهد واليمين -: جائز الحكم به. فقيل لأبي عبد الله: إيش معنى اليمين؟ قال: قضى رسول الله ﷺ بشاهد ويمين٨. قال أبو عبد الله: وهم
(٦) أبو بكر عبد العزيز بن جعفر. والحديث تقدم تخريجه ص (١٧١).
(٧) ذكر الخطيب أنه في نحو ثمانين جزءًا. تاريخ بغداد (١٠/ ٤٥٨).
(٨) في "أ" و"ب": "بشهادة أو يمين". انظر: النكت على المحرر (٢/ ٣١٣).
لعلهم يقضون في مواضع بغير شهادة شاهد، في مثل رجل اكترى من رجل دارًا، فوجد صاحب الدار في الدار شيئًا، فقال: هذا لي، وقال الساكن: هو لي. ومثل رجل اكترى من رجل دارًا فوجد فيها دفونًا، فقال الساكن: هي لي، وقال صاحب الدار: هي لي. فقيل: لمن تكون؟ فقال هذا كله لصاحب الدار١.
وقال أبو طالب: سئل أبو عبد الله عن شهادة الرجل ويمين صاحب الحق، فقال: هم يقولون: لا تجوز شهادة رجل واحد ويمين، وهم يجيزون٢ شهادة المرأة الواحدة، ويجيزون الحكم بغير شهادة. قلت: مثل أيش؟ قال: مثل الخص إذا ادعاه رجلان يعطونه للذي القمط مما يليه. فمن قضى بهذا؟ وفي الحائط إذا ادعاه رجلان نظروا إلى اللبنة وإلى من هي، فقضوا به لأحدهما بلا بينة٣. والزبل إذا كان في الدار، وقال صاحب الدار: أكريتك٤ الدار، وليس فيها زبل، وقال الساكن: كان فيها، لزمه أخذها٥ بلا بينة. والقابلة تقبل شهادتها في استهلال الصبي٦. فهذا يدخل عليهم.