وفي الجنايات الموجبة للمالِ كالخطأ٢، وما لا قصاص فيه٣ من جنايات العمد، كالهاشمة، والمنقلة٤، والمأمومة، والجائفة٥، وقتل المسلم الكافر، والحر العبدَ، والصبي، والمجنون، والعتق، والوكالة٦ في المال، والإيصاء٧ إليه، ودعوى قتل الكافر لاستحقاق سَلَبه، ودعوى الأسير إسلامًا سابقًا يمنع٨ رقه، روايتان٩:
إحداهما: أنَّه يثبت بشاهدٍ ويمين، ورجل وامرأتين.
والثانية: لا يثبت إلَّا برجلين.
(١) الصداق: هو العوض المسمَّى في عقد النكاح. المطلع (٣٢٦).
(٢) انظر: الإنصاف (٣٠/ ٢٩).
(٣) وفي "أ": "وما لا يجب فيه قصاص".
(٤) "والمنقلة" مثبتة من "أ".
(٥) الجائفة: الطعنة التي تبلغ الجوف. المطلع (٣٦٧)، أنيس الفقهاء (٢٩٤).
(٦) الوكالة: استنابة جائز التصرف مثله فيما له عليه تسلط أو ولاية ليتصرف فيه. التوقيف (٧٣٣).
(٧) في "ب": "والإفضاء".
(٨) وفي "أ": "لمنع".
(٩) انظر: المغني (١٤/ ١٢٨)، الإنصاف (٣٠/ ٢٩).
ولا يشترط كون الحالف مسلمًا، بل تقبل يمينه مع كفره١، كما لو كان المدعى عليه، قال أبو الحارث: سُئِل أحمد عن الفاسق أو العبد إذا أقام شاهدًا واحدًا؟ قال: أحلفه وأعطيه٢ دعواه، قلت له: فإن كان الشاهد عدلًا والمدعي٣ غير عدل؟ قال: وإن كان٤ المدعي غير عدل٥، أو كانت امرأة، أو يهوديًّا، أو نصرانيًّا، أو مجوسيًّا، إذا ثبتَ له شاهد واحد حلف، وأعطي ما ادعى٦.
وهل يشترط أن يحلف المدعي٧ على صدق شاهده، فيقول مع يمينه: وإن شاهدي صادق؟ الصحيح المشهور: أنَّه لا يشترط؛ لعدم الدليل الموجب لاشتراطه؛ ولأنَّ يمينه على الاستحقاق كافيةٌ عن يمينه على صدق شاهده، وشرطه بعض أصحاب أحمد٨
(١) انظر: الكافي (٤٧١)، الذخيرة (١١/ ٥٦)، تبصرة الحكام (١/ ٣٢٨)، الأم (٧/ ١٥ و١٤٣)، المغني (١٤/ ١٣٢)، المبدع (١٠/ ٢٥٨)، شرح الزركشي (٧/ ٣١٣)، النكت على المحرر (٢/ ٣١٤).
(٢) في "و": "وأعطه".
(٣) وفي "ب" و"جـ" و"د" و"هـ" و"و": "والمدعى عليه". وهو خطأ ظاهر وقد طمس العلامة ابن باز ﵀ كلمة "عليه" من نسخته.
(٤) "كان" ساقطة من "و".
(٥) "قال: وإن كان المدعي غير عدل" ساقطة من "هـ".
(٦) انظر: الجامع للخلال (١/ ٣٣٦)، مختصر الخرقي مع المقنع (٤/ ١٣١٤)، المغني (١٤/ ٢٦٠)، شرح الزركشي (٧/ ٣٨٧)، المحرر (٢/ ٣١٧)، النكت والفوائد (٢/ ٢١٧)، المبدع (١٠/ ٢٥٦)، الفتح الرَّباني للدمنهوري (٢٥٠).