إذا تقرَّر هذا، فتقبل شهادة الرجل والمرأتين في كلِّ موضع تقبل فيه شهادة الرجل ويمين الطالب١.
وقال عطاء وحماد بن أبي سليمان: تقبل شهادة رجل وامرأتين في الحدود والقصاص٢.
ويقضى بها عندنا في النكاح والعتاق على إحدى الروايتين٣.
ورُويَ ذلك عن جابر بن زيد٤، وإياس بن معاوية٥، والشعبي٦، والثوري٧، وأصحاب الرَّأي٨، وكذلك في الجنايات
(١) انظر: الذخيرة (١٠/ ٢٤٧)، الكافي (٤١٧)، البيان والتحصيل (١٠/ ١١٥)، الأم (٧/ ١٤٣)، حلية العلماء (٨/ ٢٨٠)، روضة الطالبين (٨/ ٢٥٢)، مغني المحتاج (٤/ ٤٤٣)، نهاية المحتاج (٨/ ٣١٣)، المغني (١٤/ ١٢٧)، كتاب الروايتين والوجهين للقاضي أبي يعلى (٣/ ٨٧).
(٢) رواه عبد الرزاق (٨/ ٣٣١). وانظر: المحلى (٩/ ٣٩٨).
(٣) انظر: المغني (١٤/ ١٢٧).
(٤) جابر بن زيد الأزدي اليحمدي أبو الشعثاء، توفي سنة ٩٣ هـ - رحمه الله تعالى -. انظر: طبقات ابن سعد (٧/ ١٣٣)، سير أعلام النبلاء (٤/ ٤٨١)، حلية الأولياء (٣/ ٨٥). انظر: المحلى (٩/ ٣٩٧).
قال في "المحرر"٣: من أتى برجل وامرأتين، أو شاهد ويمين فيما يوجب القَوَد: لم يثبت به قود ولا مال، وعنه يثبت المال إذا كان المجني عليه عبدًا. نقلها ابن منصور، ومن أتى بذلك في سرقة ثبت له المال دون القطع. ا. هـ.
وقال أبو بكر٤: لا يثبت مطلقًا٥.
ويقضى بالشاهد والمرأتين في الخلع٦ إذا ادعاه الرجل، فإن ادعته المرأة لم يقبل فيه إلا رجلان، والفرق بينهما: أنه إذا كان المدعي هو الزوج فهو مدع للمال، وهو يثبت بشاهد وامرأتين، وإذا كانت هي المدعية، فهي مدعية لفسخ النكاح وتحريمها عليه، ولا يثبت إلا بشاهدين، ونص أحمد في رواية الجماعة على أنه لا تجوز شهادة النساء في النكاح والطلاق٧، وقال في الوكالة: إن كانت مطالبة بدين قبل فيها شهادة رجل وامرأتين وأما غير ذلك