قال في "المحرر"٣: من أتى برجل وامرأتين، أو شاهد ويمين فيما يوجب القَوَد: لم يثبت به قود ولا مال، وعنه يثبت المال إذا كان المجني عليه عبدًا. نقلها ابن منصور، ومن أتى بذلك في سرقة ثبت له المال دون القطع. ا. هـ.
وقال أبو بكر٤: لا يثبت مطلقًا٥.
ويقضى بالشاهد والمرأتين في الخلع٦ إذا ادعاه الرجل، فإن ادعته المرأة لم يقبل فيه إلا رجلان، والفرق بينهما: أنه إذا كان المدعي هو الزوج فهو مدع للمال، وهو يثبت بشاهد وامرأتين، وإذا كانت هي المدعية، فهي مدعية لفسخ النكاح وتحريمها عليه، ولا يثبت إلا بشاهدين، ونص أحمد في رواية الجماعة على أنه لا تجوز شهادة النساء في النكاح والطلاق٧، وقال في الوكالة: إن كانت مطالبة بدين قبل فيها شهادة رجل وامرأتين وأما غير ذلك
(٢) انظر: المحرر (٢/ ٣٢٥)، النكت على المحرر (٢/ ٣٢٥).
(٣) (٢/ ٣٢٥).
(٤) أبو بكر عبد العزيز.
(٥) انظر: مسائل أبي بكر عبد العزيز التي خالف فيها الخرقي (١٢٩)، كتاب الروايتين والوجهين لأبي يعلى (٣/ ٨٨).
(٦) انظر: المحرر (٢/ ٣٢٦).
(٧) انظر: المغني (١٤/ ١٢٧)، المقنع (٣٥٠)، الإرشاد إلى سبيل الرشاد (٥٠٦).
فلا١، وأجاز زفر قبول الرجل والمرأتين في النكاح والطلاق والعتق٢.
فصل
وشهادة النساء نوعان:
نوع يقبل فيه النساء منفردات، ونوع لا يقبلن فيه إلا مع الرجال، وقد اختلف السلف في ذلك في مواضع:
فروى ابن أبي شيبة عن مكحول: لا تجوز شهادة النساء إلا في الدين٣. وروى أيضًا عن الشعبي قال: من الشهادات ما لا يجوز فيه إلا شهادة النساء٤. وعن الزهري قال: مضت السنة أن تجوز شهادة النساء فيما لا يطلع عليه غيرهن٥.
وقال ابن عمر: لا تجوز شهادة النساء وحدهن، إلا فيما لا يطلع عليه غيرهن٦ من عورات النساء وحملهن وحيضهن٧.