فلا١، وأجاز زفر قبول الرجل والمرأتين في النكاح والطلاق والعتق٢.
فصل
وشهادة النساء نوعان:
نوع يقبل فيه النساء منفردات، ونوع لا يقبلن فيه إلا مع الرجال، وقد اختلف السلف في ذلك في مواضع:
فروى ابن أبي شيبة عن مكحول: لا تجوز شهادة النساء إلا في الدين٣. وروى أيضًا عن الشعبي قال: من الشهادات ما لا يجوز فيه إلا شهادة النساء٤. وعن الزهري قال: مضت السنة أن تجوز شهادة النساء فيما لا يطلع عليه غيرهن٥.
وقال ابن عمر: لا تجوز شهادة النساء وحدهن، إلا فيما لا يطلع عليه غيرهن٦ من عورات النساء وحملهن وحيضهن٧.
(٢) انظر: تفسير الألوسي (٣/ ٥٨)، وتفسير الخازن (١/ ٢١٥)، تفسير أبي السعود (١/ ٢٧٠).
(٣) رواه ابن أبي شيبة في المصنف (٤/ ٥١٧).
(٤) رواه ابن أبي شيبة في المصنف (٤/ ٣٣٥).
(٥) رواه ابن أبي شيبة (٤/ ٣٣٤)، وعبد الرزاق (٨/ ٣٣٣). وانظر: المحلى (٩/ ٣٩٦).
(٦) "وقال ابن عمر" إلى "عليه غيرهن" ساقطة من "و".
(٧) رواه أبو عبيد كما ذكره المصنف، وعبد الرزاق (٨/ ٣٣٣) رقم (١٥٤٢٥)، المحلى (٩/ ٣٩٦).
وقال علي بن أبي طالب ﵁: "لا تجوز شهادة النساء بحتًا١، حتى يكون معهن رجل" رواه إبراهيم بن أبي يحيى٢ عن أبي ضمرة٣ عن أبيه٤ عن جده٥ عن علي٦.
وصح ذلك عن عطاء٧، وعمر بن عبد العزيز.
وقال سعيد بن المسيب، وعبد الله بن عتبة٨: لا تقبل شهادة٩ النساء إلا فيما لا يطلع عليه غيرهن١٠.
وقال عمر١١ وعلي١٢﵄: "لا تجوز شهادة
(١) "بحتًا" ساقطة من "ب".
(٢) إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى.
(٣) الذي يظهر لي أنه أبو ضميرة، وهو الحسين بن عبد الله بن ضميرة بن أبي ضميرة الحميري. قال ابن حبان: كان رجلًا صالحًا أقلب عليه نسخة أبيه عن جده فحدث بها ولم يعلم. وقال: روى عن أبيه عن جده نسخة موضوعة. وقال ابن معين: ليس بثقة ولا مأمون. وكذبه الإمام مالك. وقال ابن حزم: متروك ابن متروك. انظر: الكامل (٣/ ٢٢٥)، المجروحين (١/ ٢٤٤)، ميزان الاعتدال (٢/ ٢٩٣)، تعجيل المنفعة (١١٥)، المحلى (٩/ ٣٨١).
(٤) تقدم ذكره.
(٥) تقدمت ترجمته.
(٦) رواه عبد الرزاق (٨/ ٣٣٢). وانظر: المحلى (٩/ ٣٩٦).
(٧) رواه عبد الرزاق (٨/ ٣٣١).
(٨) عند عبد الرزاق (٨/ ٣٣٣): "عبيد الله بن عبد الله بن عتبة".