تجوز شهادة النِّساء مع الرِّجال في كلِّ شيءٍ، ويجوز على الزِّنا امرأتان وثلاثة رجال١.
وقال أبو بكر بن أبي شيبة: حدثنا إسماعيل بن عُلَية، عن عبد الله٢ بن عون، عن محمد بن سيرين أنَّ رجلًا ادَّعى متاع البيت، فجاء أربع نسوة فشهدن، فقلن: دفعت إليه الصداق، فجهزها به، فقضى شريح عليه بالمتاع"٣، وهذا في غاية الصحة٤.
وقال سفيان الثوري: تقبل المرأتان مع الرجل في القصاص، وفي الطلاق، والنكاح، وفي كلِّ شيءٍ، حاشا الحدود٥، ويقبلن منفردات فيما لا يطلع عليه إلَّا النِّساء٦.
وقال أبو حنيفة٧﵀: تقبل شهادة رجل وامرأتين في جمع الأحكام إلَّا القصاص والحدود، ويقبلن٨ في الطلاق والنكاح
= من "ب".
(١) رواه عبد الرزاق في المصنف (٨/ ٣٣١). وانظر: المحلَّى (٩/ ٣٩٨).
والرجعة مع رجل، ولا يقبلن منفردات، لا في الرضاع ولا في انقضاء العدة بالولادة، ولا في الاستهلال، لكن مع رجل، ويقبلن في الولادة المطلقة وعيوب النِّساء منفردات.
وقال أبو يوسف ومحمد: يقبلن منفردات في انقضاء العدة بالولادة وفي الاستهلال١.
وقال مالك٢﵁: لا يقبل النساء مع رجلٍ ولا بدونه في قصاص، ولا حدًّ، ولا نكاح، ولا طلاق٣، ولا رجعة، ولا عتق، ولا نسب، ولا ولاء، ولا إحصان، وتجوز شهادتهنَّ مع رجلٍ في الديون والأموال والوكالة والوصية التي لا عتق فيها، ويقبلن منفردات في عيوب النساء والولادة والرضاع والاستهلال، وحيث يقبل شاهد ويمين الطالب، فإنَّه يقضى فيه بشهادة امرأتين ويمين الطالب وشهادة رجل وامرأتين.
وقال الشافعي٤: تقبل شهادة امرأتين٥ مع رجلٍ في الأموال