والرجعة مع رجل، ولا يقبلن منفردات، لا في الرضاع ولا في انقضاء العدة بالولادة، ولا في الاستهلال، لكن مع رجل، ويقبلن في الولادة المطلقة وعيوب النِّساء منفردات.
وقال أبو يوسف ومحمد: يقبلن منفردات في انقضاء العدة بالولادة وفي الاستهلال١.
وقال مالك٢﵁: لا يقبل النساء مع رجلٍ ولا بدونه في قصاص، ولا حدًّ، ولا نكاح، ولا طلاق٣، ولا رجعة، ولا عتق، ولا نسب، ولا ولاء، ولا إحصان، وتجوز شهادتهنَّ مع رجلٍ في الديون والأموال والوكالة والوصية التي لا عتق فيها، ويقبلن منفردات في عيوب النساء والولادة والرضاع والاستهلال، وحيث يقبل شاهد ويمين الطالب، فإنَّه يقضى فيه بشهادة امرأتين ويمين الطالب وشهادة رجل وامرأتين.
وقال الشافعي٤: تقبل شهادة امرأتين٥ مع رجلٍ في الأموال
(٤) انظر: الأُم (٦/ ٢٤٢)، المهذب (٢/ ٣٣٣)، روضة الطالبين (٨/ ٢٢٧)، شرح السنة (١٠/ ١٠٤).
(٥) "ويمين الطالب وشهادة رجل وامرأتين. وقال الشافعي تقبل شهادة امرأتين" =
كلها، وفي العتق؛ لأنَّه مال، وفي قتل الخطأ، وفي الوصية لإنسانٍ بمالٍ، ولا يقبلن في أصل الوصية، لا مع رجلٍ ولا بدونه.
فصل
وحيث قبلت شهادة النساء منفردات، فقد اختلف في نصاب هذه البينة، فقال الشعبي١ والنخعي٢ - في رواية عنهما - وقتادة٣ وعطاء وابن شبرمة٤ والشافعي٥ وداود٦: لا يقبل أقل من أربع نسوة، واستثنى داود الرضاع، فأجاز فيه شهادة امرأة واحدة.
وقال عثمان البتي: لا يقبل فيما يقبل فيه النساء منفردات إلَّا ثلاث نسوة، لا أقل من ذلك٧، وقالت طائفة: تقبل امرأتان في كلِّ ما يقبل فيه النساء منفردات، وهو قول الزهري٨، إلَّا في الاستهلال خاصَّة،
= مثبت من "أ". وساقط من باقي النسخ.
(١) رواه عنه عبد الرزاق (٧/ ٤٨٤) و(٨/ ٣٣٢)، وأسلم بن سهل في تاريخ واسط (١/ ١١٤).
(٢) انظر: المحلَّى (٩/ ٣٩٩).
(٣) رواه عبد الرزاق (٧/ ٤٨٣) و(٨/ ٣٣٢).
(٤) انظر: المحلَّى (٩/ ٣٩٩).
(٥) انظر: الأم (٧/ ٨٨)، الحاوي (١٧/ ٢١)، روضة الطالبين (٨/ ٢٢٧)، التهذيب (٦/ ٣١٣)، المهذب (٢/ ٣٣٤)، اختلاف العلماء (١/ ٢٨٧)، المسائل الفقهية لابن كثير (٢٠٥)، حلية العلماء (٨/ ٢٧٩)، رحمة الأمة (٣٣٦)، فتح الباري (٥/ ٣١٦)، معرفة السنن (١٤/ ١٦٠).