كلها، وفي العتق؛ لأنَّه مال، وفي قتل الخطأ، وفي الوصية لإنسانٍ بمالٍ، ولا يقبلن في أصل الوصية، لا مع رجلٍ ولا بدونه.
فصل
وحيث قبلت شهادة النساء منفردات، فقد اختلف في نصاب هذه البينة، فقال الشعبي١ والنخعي٢ - في رواية عنهما - وقتادة٣ وعطاء وابن شبرمة٤ والشافعي٥ وداود٦: لا يقبل أقل من أربع نسوة، واستثنى داود الرضاع، فأجاز فيه شهادة امرأة واحدة.
وقال عثمان البتي: لا يقبل فيما يقبل فيه النساء منفردات إلَّا ثلاث نسوة، لا أقل من ذلك٧، وقالت طائفة: تقبل امرأتان في كلِّ ما يقبل فيه النساء منفردات، وهو قول الزهري٨، إلَّا في الاستهلال خاصَّة،
= مثبت من "أ". وساقط من باقي النسخ.
(١) رواه عنه عبد الرزاق (٧/ ٤٨٤) و(٨/ ٣٣٢)، وأسلم بن سهل في تاريخ واسط (١/ ١١٤).
(٢) انظر: المحلَّى (٩/ ٣٩٩).
(٣) رواه عبد الرزاق (٧/ ٤٨٣) و(٨/ ٣٣٢).
(٤) انظر: المحلَّى (٩/ ٣٩٩).
(٥) انظر: الأم (٧/ ٨٨)، الحاوي (١٧/ ٢١)، روضة الطالبين (٨/ ٢٢٧)، التهذيب (٦/ ٣١٣)، المهذب (٢/ ٣٣٤)، اختلاف العلماء (١/ ٢٨٧)، المسائل الفقهية لابن كثير (٢٠٥)، حلية العلماء (٨/ ٢٧٩)، رحمة الأمة (٣٣٦)، فتح الباري (٥/ ٣١٦)، معرفة السنن (١٤/ ١٦٠).
وقال الحكم بن عتيبة: لا يقبل في ذلك كله إلَّا امرأتان١، وهو قول ابن أبي٢ ليلى ومالك٣ وأبي عبيد٤، وأجاز علي بن أبي طالب ﵁ شهادة القابلة٥ وحدها كما تقدم.
قال ابن حزم٦: وروينا ذلك عن أبي بكر وعمر ﵄ في الاستهلال٧، وورث عمر به، وهو قول الزهري٨، والنخعي٩ والشعبي١٠ - في أحد قوليهما -، وهو قول الحسن
(٥) رواه عنه عبد الرزاق (٧/ ٤٨٥)، وابن أبي شيبة (٤/ ٣٣٥)، والدارقطني (٤/ ٢٣٣)، والبيهقي (١٠/ ٢٥٤) وقال: "هذا لا يصح، جابر الجعفي متروك، وعبد الله بن نجي فيه نظر" ا. هـ. وضعفه الزيلعي في نصب الرَّاية (٤/ ٨٠).