وصحَّ عن معاوية: أنَّه قضى في دار بشهادة أم سلمة أم المؤمنين، ولم يشهد بذلك غيرها١.
قال أبو محمد ابن حزم٢: وروينا عن عمر٣ وعلي٤ والمغيرة بن شعبة٥ وابن عباس٦﵃ أنَّهم لم يفرِّقوا بشهادة امرأة واحدة في الرضاع، وهو قول أبي عبيد قال: لا أفتي٧ في ذلك بالفرقة، ولا أقضي بها.
وروينا عن عمر ﵁ أنَّه قال: "لو فتحنا هذا الباب لم تشأ امرأة٨ أن تفرق بين رجل وامرأته إلَّا فعلت"٩.
(١) رواه عبد الرزاق (٨/ ٣٣٦).
(٢) المحلى (٩/ ٤٠٠).
(٣) رواه سعيد بن منصور (١/ ٢٤٥)، وعبد الرزاق (٨/ ٣٣٢)، وابن أبي شيبة (٣/ ٤٨٧)، والبيهقي (٧/ ٧٦٤). وانظر: المدونة (٥/ ١٥٨).
(٤) رواه ابن القاسم في المدونة (٥/ ١٥٨)، وابن أبي شيبة (٣/ ٤٨٨).
(٥) انظر: فتح الباري (٥/ ٣١٨)، تحفة الأحوذي (٤/ ٢٦٢) ذكر أنه رواه أبو عبيد.
(٦) رواه ابن القاسم في المدونة (٥/ ١٥٨)، وابن أبي شيبة (٣/ ٤٨٨). وانظر: فتح الباري (٥/ ٣١٨)، تحفة الأحوذي (٤/ ٢٦٢).
(٧) في "ب": "لا يقضي". وفي "د" و"هـ" و"و": "أقضي". والصواب: "أفتي في ذلك بالفرقة ولا أقضي بها" كما في المحلى (٩/ ٤٠٠). وانظر: فتح الباري (٥/ ٣١٨)، تحفة الأحوذي (٤/ ٢٦٢).
(٨) "امرأة" ساقطة من "و".
(٩) رواه أبو عبيد كما في فتح الباري (٥/ ٣١٨)، والمحلى (٩/ ٤٠٠)، وذكر ابن حزم أن في سنده الحارث الغنوي وهو مجهول. المحلى (٩/ ٤٠٣).
وقال الأوزاعي: أقضي بشهادة امرأة واحدة قبل النكاح، وأمنع من١ النكاح ولا أفرق بشهادتها بعد النكاح٢.
وقال عبد الرزاق٣: حدثنا ابن جريج قال: قال ابن شهاب: جاءت امرأة سوداء إلى أهل ثلاثة أبيات تناكحوا، فقالت: هم بَنِيَّ وبَنَاتي، ففرَّق عثمان ﵁ بينهم.
قال٤: وروينا عن الزهري أنَّه قال: فالنَّاسُ يأخذون اليوم بذلك من قول عثمان في المرضعات إذا لم يُتَّهَمْنَ٥.
وقال ابن حزم٦: ولا يجوز أن يقبل في الزنا أقل من أربعة رجال عدولٍ مسلمين٧، أو مكان كل واحد امرأتان مسلمتان عدلتان، فيكون ذلك ثلاثة رجال وامرأتين، أو رجلين وأربع نسوة، أو رجلًا واحدًا٨ وست نسوة، أو ثمان نسوة فقط، ولا يقبل في سائر الحقوق كلها من الحدود والزنا، وما فيه القصاص، والنكاح والطلاق والأموال إلَّا رجلان مسلمان عدلان، أو رجل وامرأتان كذلك، أو أربع نسوة