إحداهما: أنَّها تطلق١ عليه بالشاهد والنكول، عملًا بهذا الحديث، وهذا اختيار أشهب٢، وهذا في غاية القوَّة٣؛ لأنَّ الشاهد والنكول سببان من جهتين مختلفتين، فقويَ٤ جانب المدعي بهما٥، فحكم له، فهذا مقتضى الأثر والقياس.
والرواية الثانية عنه٦: أنَّ الزوج إذا نكلَ عن اليمين حبس، فإن طال حبسه ترك٧.
واختلفت الرواية عن الإمام أحمد٨: هل يقضى بالنكول في دعوى المرأة الطلاق٩؟ على روايتين١٠، ولا أثر عنده لإقامة
(١) "أنها تطلق" كذا في "و"، وفي باقي النسخ: "أنه يطلق"، وفي "د": "أنها يطلق".
(٢) انظر: الأحكام للمالقي (٤٧٥).
(٣) وقال المصنف في زاد المعاد (٥/ ٢٨٣): "وهو الصواب إن شاء الله تعالى" ا. هـ.
(٤) في "أ": "يقوى".
(٥) في "هـ": "جانب الدعوى".
(٦) أي عن مالك ﵀. قال القرافي: "وهي الرواية الأخيرة" ا. هـ. الذخيرة (١١/ ٥٠).
(٧) انتهى كلام ابن الجلاب مع تصرف يسير من المؤلف - رحمه الله تعالى -. انظر: المدونة (٥/ ١٧٨)، الذخيرة (١١/ ٥٠)، الكافي (٤٨٠)، المعونة (٣/ ١٥٨٠).