وقياس قول من لا يرى فيه الحد - بل التعزيز - أن يكتفى فيه بشاهدين، كسائر المعاصي التي لا حد فيها، وصرحت به الحنفية١ وهو مذهب أبي محمد ابن حزم٢.
وقياس قول من جعل حده القتل بكل حال - محصنًا كان أو بكرًا - أن٣ يكتفى فيه بشاهدين، كالردة والمحاربة، وهو إحدى الروايتين عن أحمد٤، وأحد قولي الشافعي٥، ومذهب٦ مالك٧﵃، لكن صرحوا بأن حد اللواط لا يقبل فيه أقل من أربعة.
ووجه ذلك: أن عقوبته عقوبة الزاني المحصن، وهو الرجم بكل حال.
(١) انظر: فتح القدير (٥/ ٣٤٣)، معين الحكام (٩٠)، الهداية مع البناية (٨/ ١٢٦ و٢٥٥)، الجوهرة النيرة (٢/ ٢٢٥).
(٥) انظر: الأم (٧/ ١٠١)، حلية العلماء (٨/ ٢٧٠)، أبي القاضي لابن أبي الدم (٤٢٤)، نهاية المحتاج (٨/ ٣١١)، الإقناع للخطيب (٤/ ٣٧١)، مغني المحتاج (٤/ ٤٤١).