قالوا: ولا خلاف عندنا أنَّه لا يعتبر فيهم تعديل ولا تجريح٢.
قالوا: واختلف أصحابنا في العداوة والقرابة: هل تقدح٣ في شهادتهم؟ على قولين٤، واختلفوا في جريان هذا الحكم في إناثهم، أم هو مختص بالذكور فلا تقبل فيه شهادة الإناث على قولين٥.
إحداها: الفاسق باعتقاده، إذا كان متحفظًا في دينه، فإنَّ شهادته مقبولة وإن حكمنا بفسقه، كأهل البدع والأهواء الَّذين لا نكفرهم، كالرَّافضة والخوارج والمعتزلة ونحوهم، هذا منصوص الأئمة٢.
قال الشَّافعي: أقبل شهادة أهل الأهواء بعضهم على بعض، إلَّا الخطابية فإنَّهم يتدينون بالشهادة لموافقيهم على مخالفيهم٣.
(١) في "ب": "الصبيان". انظر: الأم (٦/ ٢٩٠)، السياسية الشرعية لابن نجيم (٢٥)، مختصر اختلاف العلماء (٣/ ٣٤٣)، فتح القدير (٧/ ٤١٥)، معين الحكام (١٧٨)، تبصرة الحكام (٢/ ٨)، التمهيد لأبي الخطاب (٣/ ١١٢)، المغني (١٤/ ١٤٧)، الاختيارات (٣٥٧)، الهداية (٢/ ١٥٠)، شرح الزركشي (٧/ ٣٣١)، الكفاية للخطيب (١٩٤)، إرشاد طلاب الحقائق (١/ ٣٠٠)، الروض المربع (٧٢٢)، مدارج السالكين (١/ ٣٦١)، العواصم لابن الوزير (٣/ ١٥٦)، المحرر (٢/ ٢٤٨)، البناية (٨/ ١٨٠)، الأشباه والنظائر للسيوطي (٢٩٤)، المستصفى (١/ ١٦٠)، البحر المحيط للزركشي (٤/ ٢٦٩).
(٢) انظر: المحرر (٢/ ٢٤٨)، البناية (٨/ ١٨٠)، جواب المنذري عن أسئلة في الجرح والتعديل (٦٧).
(٣) انظر: الكفاية للخطيب (١٩٤)، إرشاد طلاب الحقائق (١/ ٣٠٢)، الأشباه للسيوطي (٢٩٤)، الموقظة للذهبي (٨٧)، المستصفى (١/ ١٦٠)، روض الطالب (١/ ٢٢١) مع أسنى المطالب، مقدمة ابن الصلاح (٥٤)، البحر المحيط للزركشي (٤/ ٢٧٠).