محمد بن أبي بكر بن أيوب الزرعي ﵀ الشهير بابن قيم الجوزية عن مسائل عاجلة تسمى الطرابلسيات، فمنها ما قاله في جواب المسائل وسألت عن الحاكم ... ".
وذكر جمع ممن ترجم لابن القيم أن من مصنفاته: "المسائل الطرابلسية"١، وذكره العجلوني باسم: "الأسئلة الطرابلسية"٢.
ج - السياسة الشرعية:
سماه بذلك المرداوي - رحمه الله تعالى - ونقل عنه٣.
وقد ذكره بعض المتأخرين باسم: "الطرق الحكمية في السياسة الشرعية"٤، وطبع الكتاب بهذا الاسم.
ثانيًا: تحقيق نسبة الكتاب لابن القيم:
كتاب: "الطرق الحكمية" من مؤلفات ابن القيم ﵀ بلا شك، ولا يجد الباحث عناءً في إثبات نسبته إليه؛ لما يأتي:
١ - أن اسم ابن القيم - رحمه الله تعالى - مثبت في النسخ الخطية (أ) و(ب) و(ج) وهي أقدم النسخ للكتاب وقريبة من عصره - رحمه
(١) انظر: طبقات المفسرين (٢/ ٩٦) وذكر أنه ثلاثة مجلدات، شذرات الذهب (٨/ ٢٩١) وذكر أنه مجلدان، منادمة الأطلال (١/ ٢٤٢)، أبجد العلوم (٣/ ١٤٢).
(٢) انظر: كشف الخفا (١/ ٤٥٠ و٤٩٨ و٥٢٩ و٥٣٦).
(٣) انظر: الإنصاف (١٠/ ١٧٧).
(٤) انظر: هدية العارفين (٢/ ١٥٨).
الله تعالى -.
٢ - أجمع كل من ترجم لابن القيم - رحمه الله تعالى - على أن الكتاب له١، ولم أجد من نسبه لغيره أو شكك في صحة نسبته.
٣ - أن جمعًا من الفقهاء قد ذكروا هذا الكتاب في مصنفاتهم منسوبًا لابن القيم، واقتبسوا جملًا منه٢.
٤ - أنه في مواضع كثيرة من الكتاب ذكر شيخه شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ مستشهدًا بأقواله، وذاكرًا لاختياراته على عادته المألوفة في عامة كتبه.
٥ - أن القارئ لمسائل الكتاب الكثيرة يجد فيها نفس ابن القيم وأسلوبه، وطريقته المعهودة في البحث والترجيح والاختيار، وسياق الأقوال ومناقشتها وجمع الأدلة ونقدها.