وقال الميموني١: قال أبو عبد الله في الرَّافضة٢: لا تقبل شهادتهم ولا كرامة لهم٣
وقال إسحاق بن منصور: قلت لأحمد: كان ابن أبي ليلى٤ يجيز شهادة كل صاحب بدعة إذا كان فيهم٥ عدلًا لا يستحل شهادة الزور، قال أحمد: ما تعجبني شهادة الجهمية والرَّافضة والقدرية والمعلنة٦.
وقال الميموني: سمعت أبا عبد الله يقول: من أخاف عليه الكفر - مثل الروافض والجهمية - لا تقبل شهادتهم ولا كرامة لهم٧، أنا أستتيبهم٨.
(١) أبو الحسن عبد الملك بن عبد الحميد بن مهران الميموني. توفي ٢٧٤ هـ. انظر: تذكرة الحفاظ (٢/ ٦٠٣)، سير أعلام النبلاء (١٣/ ٩٠)، المقصد الأرشد (٢/ ١٤٢).
(٦) مسائل أحمد رواية إسحاق بن منصور (٢/ ٣٩١). وانظر: المحرر (٢/ ٢٤٨)، والجامع الصغير (٣٧٣)، المغني (١٤/ ١٤٩)، المبدع (١٠/ ٢٢٢).
(٧) انظر: المحرر (٢/ ٢٤٨)، الجامع الصغير (٣٧٣)، المغني (١٤/ ١٤٩)، المبدع (١٠/ ٢٢٢).
(٨) "أنا أستتيبهم" مثبتة من "أ".
وقال في رواية يعقوب بن بختان: إذا كان القاضي جهميًّا لا نشهد عنده١.
وقال أحمد بن الحسن الترمذي٢: قدمت على أبي عبد الله، فقال: ما حال قاضيكم؟ لقد مُدَّ له٣ في عمره، فقلت له: إنَّ للنَّاس عندي شهادات، فإذا صرت إلى البلاد لا آمن إن شهدت٤ عنده أن يفضحني، قال: لا تشهد عنده، قلتُ: يسألني من له عندي شهادة، قال: لك ألَّا تشهد عنده.
قلتُ: من كفر بمذهبه - كمن ينكر حدوث العالم، وحشر الأجساد، وعلم الرب تعالى بجميع الكائنات، وأنَّه فاعل بمشيئته وإرادته - فلا تقبل شهادته؛ لأنَّه على غير الإسلام، فأمَّا أهل البدع الموافقون٥ على أصل٦ الإسلام، ولكنَّهم مختلفون٧ في بعض الأصول - كالرَّافضة والقدرية والجهمية وغلاة المرجئة ونحوهم - فهؤلاء أقسام٨:
(١) انظر: الفروع (٦/ ٥٤٩)، الإنصاف (٢٩/ ٢٥٣).
(٢) في "ب": "الزهري".
(٣) "له" ساقطة من "و".
(٤) في جميع النسخ عدا "أ": "أن أشهد".
(٥) في "د" و"هـ" و"و": "الموافقين"، وفي "ب": "الوافدين".
(٦) في "جـ" و"د" و"هـ" و"و": "الموافقين أهل"، وفي "ب": "على أهل".
(٧) في "د": "يختلفون"، وفي "جـ": "مخالفون".
(٨) انظر: تبصرة الحكام (٢/ ٨)، والنونية (٢/ ٤٠٣) "شرح ابن عيسى"، النكت على المحرر (٢/ ٢٦٢)، قواعد الأحكام (٢/ ٣١).