(٧) "فشهادة بعضهم على بعض مقبولة للضرورة" مثبتة من "أ".
فلو قيل: يحلفون في١ شهادة بعضهم على بعض، كما يحلفون في شهادتهم على المسلمين في وصية السفر، لكان متوجهًا، ولو قيل: تقبل شهادتهم مع أيمانهم في كلَّ شيءٍ عدم فيه المسلمون؛ لكان له وجه، وتكون٢ بدلًا مطلقًا٣.
قال الشيخ٤: ويؤيد هذا ما ذكره القاضي٥ وغيره - محتجًّا به - وهو في النَّاسخ والمنسوخ لأبي عبيد٦: أنَّ رجلًا من المسلمين خرجَ، فمرَّ بقرية فمرض، ومعه رجلان من المسلمين، فدفع إليهما ماله، ثمَّ قال: ادعوا لي من أشهده على ما قبضتماه، فلم يجدوا من المسلمين في تلك القرية، فدعوا ناسًا من اليهود والنصارى، فأشهدهم على ما دفع إليهما - وذكر القصَّة - فانطلقوا إلى ابن مسعود، فأمر اليهود والنصارى أن يحلفوا بالله: لقد تركَ من المالِ كذا وكذا٧ ولشهادتنا أحق من شهادة هذين المسلمين، ثمَّ أمر أهل المتوفى أن يحلفوا أنَّ شهادة اليهودِ والنصارى حق، فحلفوا، فأمرهم ابن مسعود أن يأخذوا من المسلمين ما شهد به اليهود
(١) "لو قيل يحلفون في" مثبتة من "ب".
(٢) في "أ": "وتكون شهادتهم".
(٣) انظر: النكت على المحرر (٢/ ٢٧٧).
(٤) ابن تيمية ﵀. انظر: النكت على المحرر (٢/ ٢٧٧).
(٥) انظر: كلام القاضي في النكت على المحرر (٢/ ٢٧٧)، جامع العلوم والحكم (٢/ ٢٣٩).