آثار الإمام ابن قيم الجوزية وما لحقها من أعمال (٩)
الطرق الحكمية في السياسة الشرعية
تأليف
الإمام أبي عبد الله محمد بن أبي بكر بن أيوب ابن قيم الجوزية (٦٩١ هـ - ٧٥١ هـ)
تحقيق
نايف بن أحمد الحمد
إشراف
بكر بن عبد الله أبو زيد
[الجزء الثاني]
آثار الإمام ابن قيم الجوزية وما لحقها من أعمال (٩)
الطرق الحكمية في السياسة الشرعية
تأليف
الإمام أبي عبد الله محمد بن أبي بكر بن أيوب ابن قيم الجوزية (٦٩١ هـ - ٧٥١ هـ)
تحقيق
نايف بن أحمد الحمد
إشراف
بكر بن عبد الله أبو زيد
[الجزء الثاني]
الطريق الثامن عشر: الحكم بالإقرار.
قال الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ﴾
[المائدة: ٨]، وفي الآية الأُخرى: ﴿كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ﴾
[النساء: ١٣٥]، ولا خلافَ أنَّه لا يعتبر في صحة الإقرار أن يكون بمجلس الحاكم١، إلَّا شيئًا حكاه محمد بن الحسن الجوهري في كتاب "النوادر"٢ له فقال: قال ابن أبي ليلى: لا أجيز إقرارًا في حقٍّ أنكره الخصم عندي إلَّا إقرارًا بحضرتي٣، ولعله ذهب في ذلك إلى أنَّ الإقرار لما كان شهادة المرء على نفسه اعتبر له مجلس الحكم، كالحكم بالبينة، والفرقُ ظاهرٌ لا خفاء به.
ويحكم بإقرار الخصم في مجلسه إذا سمعه معه شاهدان بغير خلاف٤، فإن لم يسمعه معه غيره فنص أحمد على أنه يحكم