يقول: "القول قول الرَّاهن" يقبل قوله: إنَّه رهنه على ثمن درهم أو أقل، وهذا ممَّا يشهد العرف ببطلانه.
والَّذين جعلوا القول قول الرَّاهن١ ألزموا منازعيهم بأنَّهما لو اختلفا في أصل الرهن لكان القولُ قول المالك، فكذلك في قدر الدَّين.
وفرَّق الآخرون بين المسألتين بأنَّه قد ثبت تعلق الحق به في مسألة النزاع، والرهن شاهد المرتهن، فمعه ما يصدقه، بخلاف مسألة٢ الإلزام٣.
(١) من قوله "يقبل قوله إنَّه رهنه" إلى قوله "والَّذين جعلوا القول قول الرَّاهن" ساقطة من "و".
(٢) "مسألة" ساقطة من "هـ".
(٣) انظر: المنتقى (٥/ ٢٦٠).
فصل
الطريق الرَّابع والعشرون: العلامات١ الظاهرة.
وقد تقدمت في أوَّل الكتاب، ونزيد ها هنا: أنَّ٢ أصحابنا٣ وغيرهم٤ فرَّقوا بين الركاز واللقطة بالعلامات.
فقالوا: الركاز ما دفنته الجاهلية، ويعتبر ذلك برؤية٥ علاماتهم عليه، كأسماء ملوكهم وصورهم وصلبهم، فأمَّا ما عليه علامات المسلمين - كأسمائهم٦ أو القرآن ونحوه - فهو لقطة؛ لأنَّه ملك مسلم لم يعلم زواله عنه، وكذلك إن كان على بعضه علامة الإسلام، وعلى بعضه علامات٧ الكفار؛ لأنَّ الظاهر أنَّه صار لمسلم فدفنه، وما لا
(١) في "و": "العلامة".
(٢) "وقد تقدمت في أوَّل الكتاب ونزيد ها هنا أن" ساقطة من "و".