فَعَرَّفَ عِفَاصَهَا وَعَدَدهَا وَوِكَاءَهَا فَأعطِهَا إِيَّاهُ"١، والأمر للوجوب، والوصف بينة ظاهرة، فإنَّها من البيان، وهو الكشف والإيضاح، والمراد بها وضوح حجة الدعوى وانكشافها، وهو موجود في الوصف.
= (٥/ ١١٢).
(١) البخاري رقم (٢٤٣٨) (٥/ ١١٢)، ومسلم رقم (١٧٢٢) (١٢/ ٢٦٦) مكرر رقم (٦).
فصل
الطريق الخامس والعشرون: الحكم بالقرعة.
وقد تقدَّم الكلام عليها مستوفى، والحجة في إثباتها١، وأنَّها أقوى من كثير من الطرق التي يحكم بها من أبطلها، كمعاقد القمط في الخص، ووجوه الآجر ونحو ذلك، وأقوى من الحكم بكون الزوجة فراشًا بمجرد العقد، وإن علم قطعًا عدم اجتماعهما، وأقوى من الحكم بالنكول المجرد٢.
فصل
الطريق السادس والعشرون: الحكم بالقافة.
وقد دلَّ عليها سنَّة رسول الله ﷺ٣، وعمل خلفائه الرَّاشدين والصحابة من بعدهم، منهم عمر بن الخطاب٤، وعلي بن أبي
(١) "وقد تقدم الكلام عليها مستوفى والحجة في إثباتها" ساقطة من "و". ولعل إسقاطها هو الصواب، لأنه لم يتقدم للمصنف كلام على القرعة وإنما سيأتي في آخر الكتاب.
(٢) سيأتي مزيد تفصيل لأحكام القرعة ص (٧٤٠).
(٣) سيذكر المؤلَّف لفظ الحديث قريبًا.
(٤) رواه مالك (٢/ ٧٤٠)، وعبد الرزاق (٧/ ٣٦٠ و٣٦١)، والشافعي في الأم (٦/ ٣٤٦)، والبيهقي (١٠/ ٤٤٤) وفي المعرفة (١٤/ ٣٧٠)، والطحاوي في شرح المعاني (٤/ ١٦٢).