وقد تقدَّم الكلام عليها مستوفى، والحجة في إثباتها١، وأنَّها أقوى من كثير من الطرق التي يحكم بها من أبطلها، كمعاقد القمط في الخص، ووجوه الآجر ونحو ذلك، وأقوى من الحكم بكون الزوجة فراشًا بمجرد العقد، وإن علم قطعًا عدم اجتماعهما، وأقوى من الحكم بالنكول المجرد٢.
فصل
الطريق السادس والعشرون: الحكم بالقافة.
وقد دلَّ عليها سنَّة رسول الله ﷺ٣، وعمل خلفائه الرَّاشدين والصحابة من بعدهم، منهم عمر بن الخطاب٤، وعلي بن أبي
(١) "وقد تقدم الكلام عليها مستوفى والحجة في إثباتها" ساقطة من "و". ولعل إسقاطها هو الصواب، لأنه لم يتقدم للمصنف كلام على القرعة وإنما سيأتي في آخر الكتاب.
(٢) سيأتي مزيد تفصيل لأحكام القرعة ص (٧٤٠).
(٣) سيذكر المؤلَّف لفظ الحديث قريبًا.
(٤) رواه مالك (٢/ ٧٤٠)، وعبد الرزاق (٧/ ٣٦٠ و٣٦١)، والشافعي في الأم (٦/ ٣٤٦)، والبيهقي (١٠/ ٤٤٤) وفي المعرفة (١٤/ ٣٧٠)، والطحاوي في شرح المعاني (٤/ ١٦٢).
طالب١، وأبي موسى الأشعري٢، وابن عباس٣، وأنس بن مالك٤﵃ ولا مخالف لهم في الصحابة، وقال بها من التابعين: سعيد بن المسيب٥، وعطاء بن أبي رباح٦، والزهري٧، وإياس بن معاوية٨، وقتادة٩، وكعب بن سور١٠، ومن تابعي التابعين: الليث بن سعد١١، ومالك بن أنس وأصحابه١٢، ومِمَّن بعدهم: الشافعي وأصحابه١٣، وأحمد
(١) رواه عبد الرزاق (٧/ ٣٦٠)، والبيهقي (١٠/ ٤٥٢).
(٢) رواه عبد الرزاق (٧/ ٣٦١)، والبيهقي (١٠/ ٤٧٧).
(٣) رواه عبد الرزاق (٧/ ٤٤٨)، وابن حزم بسنده. المحلَّى (١٠/ ١٤٩).
(٤) رواه ابن أبي شيبة (٤/ ٣٣)، والشافعي في الأم (٦/ ٣٤٦)، والبيهقي (١٠/ ٤٤٧).
(٥) رواه عبد الرزاق (٧/ ٣٥٥ و٣٥٦).
(٦) رواه عبد الرزاق (٧/ ١٣١)، وانظر: المغني (٨/ ٣٧١)، الشرح الكبير (١٦/ ٣٣٦).
(٧) رواه عبد الرزاق (٧/ ٢١٩ و٣٥٦ و٣٦١).
(٨) رواه ابن عساكر في تاريخ دمشق (١٠/ ٣٢)، ووكيع في أخبار القضاة (١/ ٣٦٢)، وانظر: تهذيب الكمال (٣/ ٣٢٨)، البداية والنهاية (١٣/ ١٢٥).
(٩) رواه عبد الرزاق (٧/ ٣٥٦).
(١٠) رواه عبد الرزاق (٧/ ٣٦٢)، ووكيع في أخبار القضاة (١/ ٢٨٠).
(١١) انظر: المغني (٨/ ٣٧١)، الشرح الكبير (١٦/ ٣٣٦).