(٣) البخاري رقم (٣٣٣٢)، ومسلم رقم (٢٦٤٥) (١٦/ ٤٣١) من حديث ابن مسعود ﵁، واللفظ لمسلم.
(٤) في "أ": "ثبوت المسبب".
[لا] يعلم له سببٌ طبيعي يعلمِ بالعقل وبالنص١، وقد قال ﷺ في حديث أم سليم: "مَاءُ الرَّجُلِ غلِيْظٌ أَبْيَضُ، ومَاءُ المَرْأَةِ رَقِيْقٌ أَصْفَرُ، فَمِنْ أيهما عَلَا٢ - أَوْ سَبَقَ - يَكُوْنُ الشَّبَهُ"٣، فجعل للشبه سببين: علو الماء، وسبقه.
وبالجملة، فعامة الأحاديث إنَّما هي في تأثير سبق الماء وعلوه في الشبه، وإنَّما جاء تأثير ذلك في الإذكار والإيناث في حديث ثوبان وحده٤، وهو فرد بإسناده، فيحتمل أنَّه اشتبه على الرَّاوي فيه الشبه بالإذكار والإيناث، وإن كان قد قاله رسول الله ﷺ فهو الحقُّ الَّذي لا شكَّ فيه، ولا ينافي سائر الأحاديث، فإنَّ الشبه من السبق، والإذكار والإيناث من العلو، وبينهما فرق، وتعليقه على المشيئة٥ لا ينافي تعليقه على السبب، كما أنَّ الشقاوة والسعادة والرزق معلقات٦ بالمشيئة، وحاصلة٧ بالسبب، والله أعلم.
(١) "والإذكار والإيناث يعلم له سببٌ طبيعي يعلم بالعقل وبالنَّص" ساقطة من جميع النسخ عدا "أ". ولعلَّ عدم إثباته هو الصواب لكونه يتعارض مع ما ذكره ابن القيم أعلاه بقوله: "وأمَّا الإذكار والايناث: فليس بسبب طبيعي" ا. هـ. والله أعلم.
(٢) في "أ": "علق".
(٣) تقدم تخريجه.
(٤) تقدم لفظه وتخريجه.
(٥) في "هـ" و"و": "الشبه".
(٦) في "أ": "تعلقًا"، وفي "هـ": "معلقًا"، وفي "و": "متعلقات".