الطرق الحكمية

بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ﴾ [النساء: ٥٨] وتحت قوله تعالى: ﴿فَلَا تَخْشَوُا النَّاسَ وَاخْشَوْنِ وَلَا تَشْتَرُوا بِآيَاتِي ثَمَنًا قَلِيلًا وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ ٤٤﴾ [المائدة: ٤٤]، وقوله: ﴿فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾ [المائدة: ٤٥] وقوله: ﴿فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾ [المائدة: ٤٧] وتحت قوله: ﴿وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ﴾ [المائدة: ٤٩] وقوله ﷺ: "القُضَاةُ ثَلَاثَةٌ"١، وقوله: "مَنْ وَلِيَ القَضَاءَ فَقَدْ ذُبِحَ بِغَيْرِ سِكِّينٍ"٢، وقوله ﷺ: "المُقْسِطون عِنْدَ اللهِ عَلَى مَنَابِرَ مِنْ نُوْرٍ عَنْ يَمين الرَّحْمَنِ، وَكِلْتَا يَدَيْهِ يَمِينٌ، الَّذين يَعْدِلُوْنَ فِي حُكْمِهِم وَأَهْلِيهِمْ

  1. (١) رواه أبو داود رقم (٣٥٧٣) والترمذي رقم (١٣٢٢) (٣/ ٥)، والنسائي في الكبرى رقم (٥٩٢٢) (٣/ ٤٦١)، وابن ماجه رقم (٢٣١٥) (٤/ ١٠)، والحاكم (٤/ ٩٠)، والبيهقي (١٠/ ١٩٩)، والطبراني في معجم الأوسط (٤/ ٣٧٧)، رقم (٣٦٤١) و(٧/ ٣٨٨) رقم (٦٧٥٣) وفي المعجم الكبير (٢/ ٢٠) رقم (١١٥٤) و(١١٥٦) من حديث بريدة ﵁. قال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه وله شاهد بإسناد صحيح على شرط مسلم" ا. هـ. وقال الذهبي: "ابن بكير الغنوي منكر الحديث". قال: "وله شاهد صحيح" ا. هـ. تلخيص المستدرك (٤/ ٩٠)، وقال ابن عبد الهادي: "إسناده جيد" انظر: المحرر في الحديث رقم (١١٨٩) وكذلك قال ابن كثير. الإرشاد (٣٩١) وحسنه الحافظ ابن حجر في هداية الرواة (٣/ ٤٧٨).
  2. (٢) رواه ابن أبي شيبة (٤/ ٥٤٣)، وأحمد (٢/ ٢٣٠ و٣٦٥)، وأبو داود رقم (٣٥٧١)، والترمذي رقم (١٣٢٥)، والنسائي في الكبرى (٥٩٢٣)، وابن ماجه رقم (٢٣٠٨) (٤/ ٥)، والدَّارقطني (٤/ ٢٠٤)، والحاكم (٤/ ٩١)، والبيهقي (١٠/ ١٦٤)، وفي المعرفة (١٤/ ٢٢١)، وابن حبان في الثقات (٦/ ٢٨٦) و(٧/ ٢٠٤)، وأبو يعلى (١٠/ ٢٦١) و(١١/ ٤٩١)، ووكيع في أخبار القضاة (١/ ٩) من حديث أبي هريرة ﵁. قال الترمذي: "حسنٌ غريب"، =
621

وَمَا وَلُوا"١.

والمقصود: أنَّ الحكم بين النَّاس في النوع الَّذي لا يتوقف على الدعوى هو المعروف بولاية الحسبة.

وقاعدته وأصله: هو الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الَّذي بعث الله به رسله، وأنزل به كتبه، ووصف به هذه الأمة، وفضّلها لأجله على سائر الأمم التي أخرجت للنَّاس٢، وهذا واجبٌ على كلِّ مسلم قادر، وهو فرض كفاية، ويصير فرض عين على القادر الَّذي لم يقم به غيره من ذوي الولاية والسلطان٣، فعليهم من الوجوب ما ليس على غيرهم، فإنَّ مناط الوجوب هو القدرة، فيجب على القادر ما لا يجب على العاجز، قال تعالى: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ [التغابن: ١٦]، وقال النبي ﷺ: "إِذَا أَمَرْتُكُمْ بِأَمْرٍ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ"٤.

  1. = وقال الحاكم: "هذا حديثٌ صحيح الإسناد ولم يخرجاه" ووافقه الذهبي، وحسنه الحافظ ابن حجر في هداية الرواة (٣/ ٤٧٧)، وانظر: العلل لابن المديني (١٥٧)، كما حسَّنهُ البغوي في شرح السنَّة (١٠/ ٩٢)، وصححه السيوطي في الجامع الصغير (٢/ ١٦٩).
  2. (١) رواه مسلم رقم (١٨٢٧) (١٢/ ٤٥٣) من حديث عبد الله بن عمرو ﵄.
  3. (٢) في قوله تعالى: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ﴾ [آل عمران: ١١٠].
  4. (٣) انظر: الأحكام السلطانية للماوردي (٣١٥)، والأحكام السلطانية لأبي يعلى (٢٨٤)، معالم القربة (٢٢)، الفروق (٤/ ٢٥٧).
  5. (٤) رواه البخاري رقم (٧٢٨٨) (١٣/ ٢٦٤)، ومسلم رقم (١٣٣٧) (٩/ ١٠٨) =
622

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي