تعالى: ﴿قَالَ أَتَعْبُدُونَ مَا تَنْحِتُونَ ٩٥ وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ﴾[الصافات: ٩٥ - ٩٦]، وكانت المخلوقات من المعادن والنبات١ والدواب غير مقدورة لبني آدم أن يصنعوها، لكن يشبهون بها٢ على سبيل الغش، وهذا حقيقة الكيمياء، فإنَّها ذهب مشبه.
ويدخل في المنكرات ما نهى الله عنه ورسوله من العقود المحرمة، مثل عقود الربا، صريحًا واحتيالًا٣، وعقود الميسر٤، كبيوع الغرر٥، كحبل الحبلة٦، والملامسة٧،
(١) في "ب": "الثياب".
(٢) "بها" مثبتة من "جـ".
(٣) لقوله ﷺ "لا ترتكبوا ما ارتكبت اليهود فتستحلوا محارم الله بأدنى الحيل" رواه أبو عبد الله ابن بطة بإسناده عن أبي هريرة ﵁. إبطال الحيل (٤٧) وجوّد إسناده ابن تيمية وابن القيم وابن كثير رحمهم الله تعالى. انظر: مجموع الفتاوى (٢٩/ ٢٩)، إغاثة اللهفان (١/ ٣٧٩)، تفسير ابن كثير سورة الأعراف آية (١٦٣)، وصححه شيخنا العلامة عبد العزيز بن باز - رحمه الله تعالى -. مجلة البحوث (١٨/ ١٣١).
(٤) الميسر: القمار. انظر: زاد الميسر (١/ ٢٤١)، القاموس المحيط (٦٤٣) تفسير الماوردي (١/ ٢٧٦).
(٥) الغرر - بالفتح - الخطر وهو ما يكون مجهول العاقبة لا يُدرى أيكون أم لا. التعريفات (٢٠٨) التوقيف (٥٣٦). وحديث النهي عن بيع الغرر رواه مسلم رقم (١٥١٣) من حديث أبي هريرة ﵁.
(٦) روى البخاري عن ابن عمر ﵄ أن رسول الله ﷺ نهى عن بيع حبل الحبلة "وكان بيعًا يتبايعه أهل الجاهلية كان الرجل يبتاع الجزور إلى أن تنتج النَّاقة ثمَّ تنتج التي في بطنها" صحيح البخاري رقم (٢١٤٣) (٤/ ٤١٨).
(٧) الملامسة: لمس الرجل ثوب الآخر بيده بالليل أو بالنَّهار ولا يقلبه ويجب البيع =
والمنابذة١، والنجش، وهو أن يزيد في السلعة من لا يريد شراءها، وتصرية٢ الدَّابة اللبون، وسائر أنواع التدليس٣، وكذلك سائر الحيل المحرمة على أكل الربا، وهي ثلاثة أقسام:
أحدها: ما يكون من واحد، كما إذا باعه سلعة بنسيئة، ثمَّ اشتراها منه بأقل من ثمنها نقدًا، حيلة على الربا٤.
ومنها: ما تكون ثنائية. وهي أن تكون من اثنين: مثل أن يجمع إلى القرض بيعًا أو إجارة أو مساقاة أو مزارعة٥، ونحو ذلك، وقد ثبت
= بذلك. انظر: فتح الباري (٤/ ٤٢١)، النظم المستعذب (١/ ٢٣٩)، المغني في غريب المهذب (١/ ٣١٧)، وحديث النهي عن بيع الملامسة رواه البخاري رقم (٢٢٠٧) (٤/ ٤٧٢) من حديث أنس ﵁.
(١) المنابذة: أن ينبذ الرجل إلى الرجل ثوبه وينبذ الآخر بثوبه، ويكون بيعهما عن غير نظرٍ ولا تراضٍ، فتح الباري (٤/ ٤٢١)، المغني في غريب المهذب (١/ ٣١٧)، النظم المستعذب (١/ ٢٣٩). وحديث النهي عن بيع المنابذة رواه البخاري رقم (٢١٤٦) (٤/ ٤٢٠) من حديث أبي هريرة ﵁.
(٢) التصرية: هو ترك حلب النَّاقة أو الشاة حتى يجتمع لبنها فيكثر فيظن المشتري أنَّ ذلك عادتها فيزيد في ثمنها. انظر: فتح الباري (٤/ ٤٢٤)، المطلع (٢٣٦)، المغني في غريب المهذب (١/ ٣٣١). وحديث النهي عن التصرية رواه البخاري رقم (٢١٤٨) (٤/ ٤٢٢) من حديث أبي هريرة ﵁.
(٣) التدليس في البيع: كتمان عيب السلعة عن المشتري. انظر: المطلع (٢٣٦)، المغني في غريب المهذب (١/ ٣٣٣)، النظم المستعذب (١/ ٢٥٠).
(٤) وهي مسألة العينة. انظر: تفصيل ابن القيم في حكمها في تهذيب السنن (٥/ ٩٩).