الطرق الحكمية

والمنابذة١، والنجش، وهو أن يزيد في السلعة من لا يريد شراءها، وتصرية٢ الدَّابة اللبون، وسائر أنواع التدليس٣، وكذلك سائر الحيل المحرمة على أكل الربا، وهي ثلاثة أقسام:

أحدها: ما يكون من واحد، كما إذا باعه سلعة بنسيئة، ثمَّ اشتراها منه بأقل من ثمنها نقدًا، حيلة على الربا٤.

ومنها: ما تكون ثنائية. وهي أن تكون من اثنين: مثل أن يجمع إلى القرض بيعًا أو إجارة أو مساقاة أو مزارعة٥، ونحو ذلك، وقد ثبت

  1. = بذلك. انظر: فتح الباري (٤/ ٤٢١)، النظم المستعذب (١/ ٢٣٩)، المغني في غريب المهذب (١/ ٣١٧)، وحديث النهي عن بيع الملامسة رواه البخاري رقم (٢٢٠٧) (٤/ ٤٧٢) من حديث أنس ﵁.
  2. (١) المنابذة: أن ينبذ الرجل إلى الرجل ثوبه وينبذ الآخر بثوبه، ويكون بيعهما عن غير نظرٍ ولا تراضٍ، فتح الباري (٤/ ٤٢١)، المغني في غريب المهذب (١/ ٣١٧)، النظم المستعذب (١/ ٢٣٩). وحديث النهي عن بيع المنابذة رواه البخاري رقم (٢١٤٦) (٤/ ٤٢٠) من حديث أبي هريرة ﵁.
  3. (٢) التصرية: هو ترك حلب النَّاقة أو الشاة حتى يجتمع لبنها فيكثر فيظن المشتري أنَّ ذلك عادتها فيزيد في ثمنها. انظر: فتح الباري (٤/ ٤٢٤)، المطلع (٢٣٦)، المغني في غريب المهذب (١/ ٣٣١). وحديث النهي عن التصرية رواه البخاري رقم (٢١٤٨) (٤/ ٤٢٢) من حديث أبي هريرة ﵁.
  4. (٣) التدليس في البيع: كتمان عيب السلعة عن المشتري. انظر: المطلع (٢٣٦)، المغني في غريب المهذب (١/ ٣٣٣)، النظم المستعذب (١/ ٢٥٠).
  5. (٤) وهي مسألة العينة. انظر: تفصيل ابن القيم في حكمها في تهذيب السنن (٥/ ٩٩).
  6. (٥) تقدم بيان معنى المساقاة والمزارعة (٣٧٣).
631

عن النبي ﷺ أنَّه قال: "لَا يَحِل سَلَفٌ وَبَيعٌ، وَلَا شَرْطَانِ في بَيْعٍ، وَلَا رِبْحٌ مَا لَمْ يُضْمَن، ولَا تَبِع مَا ليْسَ عِنْدَك"١. قال الترمذي: حديثٌ صحيح٢.

وفي سنن أبي داود عن النبي ﷺ أنَّه قال: "مَنْ بَاع بَيْعَتَيْنِ فِي بَيْعَةٍ فَلَهُ أَوْكَسُهُمَا أَوْ الرِّبَا"٣.

ومنها: ما تكون ثلاثية، وهي أن يدخلا بينهما محللًا للربا، فيشتري السلعة منه آكل الربا، ثمَّ يبيعها لمعطي الربا إلى أجل، ثمَّ يعيدها إلى صاحبها بنقص دراهم يستعيدها المحلل.

  1. (١) رواه عبد الرزاق (٨/ ٣٩)، وأحمد (٢/ ١٧٨)، والدارمي (٢/ ٣٢٩) رقم (٢٥٦٠)، وأبو داود رقم (٣٥٠٤)، والترمذي رقم (١٢٣٤)، والنسائي رقم (٤٦١١)، وفي الكبرى (٤/ ٣٩) رقم (٦٢٠٤)، وابن ماجه "مختصرًا" رقم (٢١٨٨) (٣/ ٥٤٠)، والطيالسي رقم (٢٢٥٧)، وابن الجارود رقم (٦٠١)، والدَّارقطني (٣/ ٧٥)، والحاكم (٢/ ١٧) من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄. قال الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح"، وقال الحاكم: "هذا الحديث على شرط جملة من أئمة المسلمين صحيح" ووافقه الذهبي، وقد شرح الحديث ابن القيم في تهذيب السنن (٥/ ١٤٤).
  2. (٢) في المطبوع (٢/ ٥١٦): "حسن صحيح".
  3. (٣) رواه أبو داود رقم (٣٤٦١)، وابن حبان (١١/ ٣٤٧) رقم (٤٩٧٤)، والحاكم (٢/ ٤٥)، والبيهقي (٥/ ٥٦١)، وابن عبد البر فى التمهيد (٢٤/ ٣٨٩) من حديث أبي هريرة ﵁. وقال الحاكم: "صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه" ووافقه الذهبي، وصححه ابن حزم. المحلَّى (٩/ ١٦)، وانظر كلام المؤلِّف في بيان معناه في تهذيب السنن (٥/ ١٠٦ و١٤٨)، وإعلام الموقعين (٣/ ١٩٧).
632

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي