وفي "الصحيحين"١ عن النبي ﷺ وذكر الخيل - قال: "هِيَ لِرَجُلٍ أَجْرٌ، وَلِرَجُلٍ سِتْرٌ، وَعَلَى رَجِلٍ وِزْرٌ، فَأَمَّا الَّذي هِيَ لَهُ أَجْر فَرَجُلٌ رَبَطَهَا فِي سَبيِل الله، وأَمَّا الَّذي هِي لَهُ ستر فرجل رَبَطَهَا تَغَنَّيا وَتَعَفُّفا، ولَمْ يَنْس حَقَّ الله فِي رِقَابِهَا، وَلَا ظُهُوْرِهَا".
وفي "الصحيحين"٢ عنه أيضًا: "مِنْ حَقَّ الإبِلِ إِعَارَةُ دَلْوهَا، وَإِطْرَاقُ فَحْلِهَا٣ ".
وفي "الصحيح"٤ عنه: "أنَّهُ نَهَى عَنْ عَسْبِ٥ الفَحْلِ" أي عن أخذ الأجرة عليه، والنَّاسُ يحتاجون إليه، فأوجب بذله مجانًا، ومنع من أخذ الأجرة عليه٦.
(١) البخاري رقم (٣٦٤٦) (٦/ ٧٣٢)، ومسلم رقم (٩٨٧) (٧/ ٦٩) من حديث أبي هريرة ﵁.
(٢) رواه مسلم رقم (٩٨٨) من حديث جابر ﵁، ولم أجده في المطبوع من صحيح البخاري.
(٣) إطراق فحلها أي إعارته للضراب. النهاية (٣/ ١٢٢).
(٤) في "أ": "الصحيحين". البخاري رقم (٢٢٨٤) (٤/ ٥٣٩) من حديث ابن عمر ﵄، ورواه مسلم (١٥٦٥)، من حديث جابر بلفظ: "نهى رسول الله ﷺ عن بيع ضراب الجمل" ا. هـ.
(٥) في "ب" و"هـ": "عسيب". العسب بفتح العين وإسكان السين ماء الفحل. النهاية (٣/ ٢٣٤)، المجموع المغيث (٢/ ٤٤٤).
(٦) انظر: فتح الباري (٤/ ٥٣٩)، شرح النووي لمسلم (١٠/ ٤٨٩)، شرح الأبي لمسلم (٥/ ٤٤٢)، ومكمل الإكمال (٥/ ٤٤٢) مصنف ابن أبي شيبة (٤/ ٥١٣)، بدائع الصنائع (٤/ ١٧٥)، تبيين الحقائق (٥/ ١٢٤)، الهداية مع نصب الرَّاية (٥/ ٩٢٠)، العناية (٩/ ٩٧)، أسنى المطالب (٢/ ٣٠)، الزواجر =
وفي "الصحيحين"١ عنه أنَّه قال: "لَا يَمْنَعَنَّ جَارٌ جَارَهُ أَنْ يَغْرِزَ خَشَبَةً فِي جِدَارِهِ".
ولو احتاجَ إلى إجراء مائه في أرض غيره، من غير ضرر لصاحب٢ الأرض، فهل يجبر على ذلك؟ على روايتين عن أحمد٣، والإجبار قول عمر بن الخطاب٤ وغيره من الصحابة ﵃.
وقد قال جماعة من الصحابة والتابعين٥: "إنَّ زكاة الحلي عاريته، فإذا لم يُعِرْهُ فَلَا بُدَّ مِنْ زَكَاتِهِ"، وهذا وجه في مذهب أحمد٦.