(٢) رواه البخاري رقم (٢٣٢٦) (٥/ ١٢)، ومسلم رقم (١٧٤٦) (١٢/ ٢٩٤) من حديث عبد الله بن عمر ﵄.
(٣) أثر عمر ﵁ تقدم تخريجه، أمَّا أثرُ علي ﵁ فقد رواه أبو عبيد في الأموال (٩٧)، وابن بطة كما في الآداب الشرعية (١/ ٢١٨).
(٤) تقدم تخريجه.
(٥) انظر: الذخيرة (١٠/ ٥٤)، البحر الرائق (٥/ ٦٨)، حاشية ابن عابدين (٤/ ٦٦)، البيان والتحصيل (٩/ ٣٢٠).
(٦) انظر: مجموع الفتاوى (٢٨/ ١١١)، تبصرة الحكام (٢٩٣)، السياسة الشرعية لابن نجيم (٥٧)، والسياسة الشرعية لدده أفندي (١٣٨)، معين =
في مذهب أحمد١، وكثير منها سائغ عند مالك٢، وفعل الخلفاء الراشدين وأكابر الصحابة لها بعد موته٣ﷺ مبطل أيضًا لدعوى نسخها، والمدعون للنسخ ليس معهم كتاب ولا سنة، ولا إجماع يصحح دعواهم٤، إلَّا أن يقول أحدهم: مذهب أصحابنا عدم جوازها، فمذهب أصحابه عيار على القبول والرد، وإذا ارتفع عن هذه الطبقة ادعى أنَّها منسوخة بالإجماع، وهذا غلط٥ أيضًا، فإنَّ الأُمَّة لم تجمع على نسخها، ومحال أنَّ الإجماع ينسخ السنة، ولكن لو ثبتَ الإجماع لكان دليلًا على نص ناسخ.
قال ابن رشد في كتاب "البيان"٦ له: ولصاحب الحسبة الحكم على من غش في أسواق المسلمين في خبز أو لبن أو عسل، أو غير ذلك من السلع، بما ذكره أهل العلمِ في ذلك، فقد قال مالك في "المدونة"٧: "إنَّ عمر بن الخطاب ﵁ كان يطرح اللبن