يغرمه ولا يصلحه، قيل له: فطاعتها؟ قال: ليس لها١ طاعة في هذا٢.
وقال أبو داود: سمعت أحمد سُئِلَ عن قوم يلعبون بالشطرنج، فنهاهم فلم ينتهوا، فأخذ الشطرنج فرمى به؟ قال: قد أحسن، قيل: فليس عليه شيء؟ قال: لا، قيل له: وكذلك إن كسر عودًا أو طنبورًا؟ قال: نعم٣.
قال عبد الله: سمعت أبي في رجل يرى مثل الطنبور أو العود أو الطبل أو ما أشبه هذا، ما يصنع به؟ قال: إذا كان مكشوفًا فاكسره٤.
وقال يوسف بن موسى٥ وأحمد بن الحسن: إنَّ أبا عبد الله سُئِلَ عن الرجل يرى الطنبور والمنكر أيكسره؟ قال: لا بأس٦.
وقال أبو الصقر٧: سألت أبا عبد الله عن رجل رأى عودًا أو طنبورًا
(١) "لها" ساقطة من "د" و"و". أمَّا "هـ": "عليه".
(٢) انظر: الكنز الأكبر (٢٤٩).
(٣) مسائل الإمام أحمد رواية أبي داود (٣٧٢)، ورواه الخلال في الأمر بالمعروف (١٢٩)، وانظر: الكنز الأكبر (٢٥٠).
(٤) انظر: الكنز الأكبر (٢٥٠)، طبقات الحنابلة (١/ ٢٣٣).
(٥) يوسف بن موسى بن راشد القطان الكوفي أبو يعقوب، توفي سنة ٢٥٣ هـ - رحمه الله تعالى -. انظر: طبقات الحنابلة (٢/ ٥٦٧)، سير أعلام النبلاء (١٢/ ٢٢١)، تاريخ بغداد (١٤/ ٣١١).
(٦) انظر: الكنز الأكبر (٢٥٠)، طبقات الحنابلة (١/ ٢٢٣).
(٧) يحيى بن يزداد أبو الصقر وراق الإمام أحمد روى عنه مسائل حسان. انظر: طبقات الحنابلة (٢/ ٥٤٢)، مناقب الإمام أحمد (١٤٣).
فكسره، ما عليه؟ قال: قد أحسن، وليس عليه في كسره شيء١.
وقال جعفر بن محمد: سألت أبا عبد الله عمَّن كسر الطنبور والعود؟ فلم يرَ عليه شيئًا.
وقال إسحاق بن إبراهيم: سُئِلَ أحمد عن الرجل يرى الطنبور أو طبلًا مغطَّى أيكسره؟ قال: إذا تبين له أنَّه طنبور أو طبل كسره٢.
وقال أيضًا: سألت أبا عبد الله عن الرجل يكسر الطنبور أو الطبل، عليه في ذلك شيء؟ قال: يكسر هذا كله، وليس يلزمه شيء٣.
وقال المروذي: سألت أبا عبد الله عن كسر الطنبور؟ قال: يكسر، قلت: والطنبور الصغير يكون مع الصبي؟ قال: يكسر أيضًا، قلت: أمرُّ في السوق، فأرى الطنبور يباع، أأكسره؟ قال: ما أراك تقوى، إن قويت - أي فافعل -، قلت: أدعى لغسل الميت، فأسمع صوت الطبل؟ قال: إن قدرت على كسره وإلَّا فاخرج٤.
وقال في رواية إسحاق بن منصور في الرجل يرى الطنبور والطبل
(١) انظر: الكنز الأكبر (٢٥٠).
(٢) مسائل ابن هانئ (٢/ ١٧٤)، ورواه الخلال في الأمر بالمعروف (١٢٢)، وانظر: الأحكام السلطانية (٢٩٧)، كتاب التمام (٢/ ٢٥٦)، الكنز الأكبر (٢٥٤)
(٣) انظر: الكنز الأكبر (٢٥٤).
(٤) الأمر بالمعروف للخلال (١٢٥ و١٢٧)، الكنز الأكبر (٢٤٩)، سير أعلام النبلاء (١١/ ٢٢٧).