فكسره، ما عليه؟ قال: قد أحسن، وليس عليه في كسره شيء١.
وقال جعفر بن محمد: سألت أبا عبد الله عمَّن كسر الطنبور والعود؟ فلم يرَ عليه شيئًا.
وقال إسحاق بن إبراهيم: سُئِلَ أحمد عن الرجل يرى الطنبور أو طبلًا مغطَّى أيكسره؟ قال: إذا تبين له أنَّه طنبور أو طبل كسره٢.
وقال أيضًا: سألت أبا عبد الله عن الرجل يكسر الطنبور أو الطبل، عليه في ذلك شيء؟ قال: يكسر هذا كله، وليس يلزمه شيء٣.
وقال المروذي: سألت أبا عبد الله عن كسر الطنبور؟ قال: يكسر، قلت: والطنبور الصغير يكون مع الصبي؟ قال: يكسر أيضًا، قلت: أمرُّ في السوق، فأرى الطنبور يباع، أأكسره؟ قال: ما أراك تقوى، إن قويت - أي فافعل -، قلت: أدعى لغسل الميت، فأسمع صوت الطبل؟ قال: إن قدرت على كسره وإلَّا فاخرج٤.
وقال في رواية إسحاق بن منصور في الرجل يرى الطنبور والطبل
(١) انظر: الكنز الأكبر (٢٥٠).
(٢) مسائل ابن هانئ (٢/ ١٧٤)، ورواه الخلال في الأمر بالمعروف (١٢٢)، وانظر: الأحكام السلطانية (٢٩٧)، كتاب التمام (٢/ ٢٥٦)، الكنز الأكبر (٢٥٤)
(٣) انظر: الكنز الأكبر (٢٥٤).
(٤) الأمر بالمعروف للخلال (١٢٥ و١٢٧)، الكنز الأكبر (٢٤٩)، سير أعلام النبلاء (١١/ ٢٢٧).
والقنينة١، قال: إذا كان طنبورًا أو طبلًا، وفيها مسكر كسره٢.
وفي "مسائل صالح" قال أبي: يقتل الخنزير، ويفسد الخمر٣، ويكسر الصليب٤.
وهذا قول أبي يوسف، ومحمد بن الحسن٥، وإسحاق بن راهويه٦، وأهل الظاهر٧، وطائفة من أهل الحديث٨، وجماعة من السلف، وهو قول قضاة العدل.
قال أبو حصين٩: كسر رجل طنبورًا، فخاصمه إلى شريح، فلم يضمنه شيئًا١٠.
(١) في "ب" و"و": "والقينة".
(٢) مسائل إسحاق بن منصور "قسم المعاملات" (٣٩٥ و٤٧٥)، الأمر بالمعروف للخلال (١٢٢).
(٣) "ويفسد الخمر" ساقطة من "ب" و"د" و"و".
(٤) انظر: الفروع (٦/ ٢١٨)، الإنصاف (٤/ ١٥٥).
(٥) انظر: بدائع الصنائع (٥/ ١٢٩)، عمدة القاري (١٠/ ٣٥٠)، تأسيس النظر (١٨)، مجمع الضمانات (١٣٢)، فتح القدير (٣٦٨ و٣٦٩ و٣٧١)، نصاب الاحتساب (٢٣٠ و٢٩٩)، حاشية ابن عابدين (٤/ ١٠٠)، شرح المجلة (٤/ ٤٤٣)، وعليه الفتوى كما في نصاب الاحتساب (٣٢٨).
(٦) رواه عنه الخلال في الأمر بالمعروف (١٣٠)، وإسحاق بن منصور في المسائل "قسم المعاملات" (٣٩٥).
(٧) المحلَّى (٨/ ١٤٧).
(٨) انظر: الأمر بالمعروف للخلال (١٣٠)، وفتح الباري (٥/ ١٤٤).
(٩) عثمان بن عاصم.
(١٠) رواه البخاري معلقًا (٥/ ١٤٥)، ووصله ابن أبي شيبة (٥/ ٩)، والخلال في =