والقنينة١، قال: إذا كان طنبورًا أو طبلًا، وفيها مسكر كسره٢.
وفي "مسائل صالح" قال أبي: يقتل الخنزير، ويفسد الخمر٣، ويكسر الصليب٤.
وهذا قول أبي يوسف، ومحمد بن الحسن٥، وإسحاق بن راهويه٦، وأهل الظاهر٧، وطائفة من أهل الحديث٨، وجماعة من السلف، وهو قول قضاة العدل.
قال أبو حصين٩: كسر رجل طنبورًا، فخاصمه إلى شريح، فلم يضمنه شيئًا١٠.
(١) في "ب" و"و": "والقينة".
(٢) مسائل إسحاق بن منصور "قسم المعاملات" (٣٩٥ و٤٧٥)، الأمر بالمعروف للخلال (١٢٢).
(٣) "ويفسد الخمر" ساقطة من "ب" و"د" و"و".
(٤) انظر: الفروع (٦/ ٢١٨)، الإنصاف (٤/ ١٥٥).
(٥) انظر: بدائع الصنائع (٥/ ١٢٩)، عمدة القاري (١٠/ ٣٥٠)، تأسيس النظر (١٨)، مجمع الضمانات (١٣٢)، فتح القدير (٣٦٨ و٣٦٩ و٣٧١)، نصاب الاحتساب (٢٣٠ و٢٩٩)، حاشية ابن عابدين (٤/ ١٠٠)، شرح المجلة (٤/ ٤٤٣)، وعليه الفتوى كما في نصاب الاحتساب (٣٢٨).
(٦) رواه عنه الخلال في الأمر بالمعروف (١٣٠)، وإسحاق بن منصور في المسائل "قسم المعاملات" (٣٩٥).
(٧) المحلَّى (٨/ ١٤٧).
(٨) انظر: الأمر بالمعروف للخلال (١٣٠)، وفتح الباري (٥/ ١٤٤).
(٩) عثمان بن عاصم.
(١٠) رواه البخاري معلقًا (٥/ ١٤٥)، ووصله ابن أبي شيبة (٥/ ٩)، والخلال في =
وقال أصحاب الشافعي١: يضمن ما بينه وبين الحدِّ المبطل للصورة، وما دون ذلك فغير مضمون؛ لأنَّه مستحق الإزالة، وما فوقه فقابل للتمول لتأتي الانتفاع به، والمنكر إنَّما هو الهيئة المخصوصة، فيزول بزوالها، ولهذا أوجبنا الضمان في الصائل بما زاد عن قدر الحاجة في الدفع، وكذا الحكم في البغاة في اتباع مدبرهم، والإجهاز على جريحهم، والميتة في حال المخمصة لا يزاد على قدر الحاجة في ذلك كله.
قال أصحاب القول الأوَّل٢: قد أخبر الله سبحانه عن كليمه موسى ﵇ أنَّه أحرق العجل الَّذي عُبِدَ من دون الله، ونسفه في اليم٣، وكان من ذهب وفضة، وذلك محقٌ له بالكلية، وقال عن خليله إبراهيم ﵇: ﴿فَجَعَلَهُمْ جُذَاذًا﴾[الأنبياء: ٥٨] وهو الفتات٤، وذلك نصٌّ في الاستئصال.
وروى الإمام أحمد في مسنده٥ والطبراني في المعجم٦ من
= الأمر بالمعروف (١٢٩)، والبيهقي (٦/ ١٦٧)، وابن قتيبة في عيون الأخبار (١/ ١٤٢)، والحافظ ابن حجر في التغليق (٣/ ٣٣٥).