قال المروذي: قلت لأبي عبد الله: لو رأيت مسكرًا في قنينة أو قربة، تكسر، أو تصب؟ قال: تكسر٢.
وقال أبو طالب: قلت: نَمرُّ على المسكر القليل أو الكثير أكسره؟ قال: نعم تكسره٣.
قال محمد بن أبي حرب٤: قلت لأبي عبد الله٥: ألقى رجلًا ومعه قربة مغطاة؟ قال: بريبة؟ قلت: نعم، قال: تكسرها.
وقال في رواية ابن منصور في الرجل يرى الطنبور والطبل مغطَّى والقنينة، إذا كان يعني أنَّه يتبين أنَّه طنبور أو طبل٦، أو فيها مسكر: كسره٧.
(١) انظر: الأمر بالمعروف للخلال (١٢٥)، الأحكام السلطانية لأبي يعلى (٢٩٧)، مسائل الإمام أحمد لابن هانئ (٢/ ١٧٤)، والمسائل للكوسج قسم المعاملات (٣٩٥ و٤٧٥)، كتاب التمام (٢/ ٢٥٦)، المغني (٧/ ٤٢٧)، الكافي (٣/ ٥٢٢)، الحسبة (١٢٩)، القواعد الكلية (٩٧)، الكنز الأكبر (٢٤٦)، غذاء الألباب (١/ ٢٤٣)، كشاف القناع (٤/ ١٣٢)، الفروع (٤/ ٥٢٣)، تفسير القرطبي (١٦/ ١١٣)، مواهب الجليل (١/ ١٢٨).
(٢) انظر: الأمر بالمعروف للخلال (١٢٢)، الكنز الأكبر (٢٤٩).
(٣) انظر: المراجع السابقة.
(٤) في النسخ عدا "أ": "بن حرب". وهو خطأ.
(٥) من قوله "لو رأيت مسكرًا في قنينة أو قربة" إلى قوله: "قلتُ لأبي عبد الله" ساقطة من "و".
(٦) "مغطى والقنينة إذا كان يعني أنَّه يتبين أنَّه طنبور أو طبل" ساقطة من "أ".
(٧) مسائل إسحاق بن منصور (٣٩٥ و٤٧٥).
وقد روى عبد الله بن أبي الهذيل١ قال: "كان عبد الله بن مسعود ﵁ يحلف بالله أنَّ التي أمر بها رسول الله ﷺ حين حُرِّمت الخمر - أن تُكْسَرَ دِنَانهَا، وأن تكفأ: لمن التمر والزبيب" رواه الدَّارقطني في السنن٢ بإسناد صحيح.
وعن أنس بن مالك عن أبي طلحة "أنَّه قال: يَا نَبِيَّ اللهِ، إِنَّي اشْتَرَيْتُ خَمْرًا لأَيْتَامِ في حِجْرِي، قال: أَهْرِقْ الخَمْرَ، وَاكسِرْ الدِّنَان"٣ رواهُ الترمذي من حديث ليث بن أبي سليم عن يحيى بن عباد عنه.
وفي "مسند أحمد" من حديث أبي٤ طعمة٥ قال: سمعت عبد الله ابن عمر يقول: "أَتَى رَسُولُ اللهِ ﷺ المِرْبَد، فَإِذَا بِزِقَاقٍ عَلَى المِرْبَد٦
(١) عبد الله بن أبي الهذيل العنزي الكوفي أبو المغيرة الإمام العابد، وثَّقه النسائي وابن حبان، توفي في ولاية خالد القسري - رحمه الله تعالى -. انظر: حلية الأولياء (٤/ ٣٥٨)، تهذيب الكمال (١٦/ ٢٤٤)، سير أعلام النبلاء (٤/ ١٧٠)، تهذيب التهذيب (٦/ ٥٨).