الطرق الحكمية

فيها خَمْرٌ، فَدَعَا رَسُوْلُ الله ﷺ بالمُدْيَةِ - وَمَا عَرَفْتُ المُدْيَةَ إِلَّا يَوْمَئِذٍ - فَأَمَرَ بالزِّقَاقِ فَشُقَّتْ، ثُمَّ قَالَ: لُعِنَتِ الخَمْرُ وَشَارِبُهَا، وسَاقِيهَا، وبَائِعُهَا، وَمُبْتَاعُهَا، وَحَامِلُهَا .. "١ الحديث.

وفي "المسند" أيضًا عن ضمرة بن حبيب قال: قال عبد الله بن عمر: "أَمَرني رسول الله ﷺ أن آتيه بمُديَةٍ، فأتيته بهِا، فَأرسَلَ بِهَا فَأُرْهِفَتْ، ثُمَّ أَعْطَانِيهَا، وقال: اغْدُ عَلَيَّ بِهَا، فَفَعَلْتُ، فخَرَجَ بِأَصْحَابِهِ إِلَى أَسْوَاقِ المَدِينَةِ، وفيها زِقَاقُ خَمْرٍ، قَدْ جُلِبَتْ مِنَ الشَّام، فَأخَذَ المُدْيَة مِنِّي، فَشَقَّ مَا كَانَ مِنْ تِلْكَ الزِّقَاقِ بحَضْرَتِهِ٢، ثُمَّ أَعْطَانِيْهَا، وَأَمَرَ أَصْحَابَهُ الَّذين كَانُوا مَعَهُ أَنْ يَمْضُوا مَعِي، وأَنْ يُعَاوِنُوني، وأَمَرَنِي أَنْ آتِي الأسْوَاقَ كُلَّهَا، فَلَا أَجدُ فِيْهَا زِقَّ خَمْرٍ إِلَّا شَقَقْتُهُ، ففعلت فَلَمْ أَتْرُكْ في أَسْوَاقِهَا زِقًّا إِلَّا شَقَقْتُهُ"٣.

وفي "الصحيحين"٤ عن أنس بن مالك قال: "كُنْتُ أَسْقِي أبَا عُبَيْدَةَ

  1. (١) رواه أحمد (٢/ ٧١)، والطحاوي في شرح المشكل (٨/ ٤٠٠). ونحوه رواه البيهقي (٩/ ٤٩٨)، والحاكم (٤/ ٣٦) وقال: حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه" ووافقه الذهبي. وروى المرفوع منه أبو داود في الأشربة باب العصير للخمر رقم (٣٦٧٤)، وأبو يعلى (١١/ ٤٤١)، وابن ماجه في الأشربة باب لعنت الخمر على عشرة أوجه رقم (٣٣٨٠) (٥/ ٨٢).
  2. (٢) "ثمَّ أعطانيها وقال" إلى قوله "الزقاق بحضرته" ساقطة من "و".
  3. (٣) "فلم أترك في أسواقها زقًّا إلَّا شققته" ساقطة من "أ".
    والحديث رواه أحمد (٢/ ٢١٣ - ١٣٣)، والطبراني في مسند الشاميين (٢/ ٣٥٤)، وأبو نعيم في الحلية (٦/ ١٠٤)، وصححه الألباني بمجموع طرقه. الإرواء رقم (١٥٢٩).
  4. (٤) البخاري رقم (٢٤٦٤) (٥/ ١٣٣)، ومسلم رقم (١٩٨٠) (١٣/ ١٦١).
717

ابنَ الجَرَّاحِ، وأبَا طَلْحَةَ، وَأُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ، شَرَابًا مِنْ فَضِيْخٍ١ وَتَمْرٍ، فَأَتَاهُمْ آتٍ، فَقَالَ: إِنَّ الخَمْرَ قَدْ حُرِّمَتْ، فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ: قُمْ يَا أَنَسُ إِلَى هَذِهِ الجَرَّة فَاكسِرْهَا، فَقُمْتُ إِلَى مِهْرَاسٍ٢ لَنَا، فَضَرَبْتُهَا بأَسْفَلِهِ، حَتَّى تَكَسَّرَتْ".

وفي "سنن النسائي" و"أبي داود" عن أبي هريرة ﵁ قال: "علمت أنَّ رسول الله ﷺ كان يصومُ في بَعْضِ الأَيَّامِ التي كانَ يَصُومُهَا، فَتَحَيَّنْتُ فِطْرَهُ بنَبيْذٍ صَنَعْتُهُ في دِنَانٍ، فَلَمَّا كَانَ المَسَاءُ جئْتُهُ أَحْمِلُهَا إِلَيْهِ - فَذكر الحديث - ثُمَّ قَالَ: فَرَفَعْتُهَا٣ إِلَيْهِ، فَإِذَا هُوَ يَنِشُّ٤، فَقالَ: خَذْ هَذِهِ فَاضْرِبْ بِهَا الحَائِطَ، فَإنَّ هَذَا شَرَابُ مَنْ لَا يُؤْمِنُ بِالله وَلَا بِاليومِ الآخِرِ"٥.

  1. (١) الفضيخ: شراب يتخذ من البسر المفضوخ أي المشدوخ. النهاية (٣/ ٤٥٣).
  2. (٢) المهراس: حجر منقور. شرح النووي لمسلم (١٣/ ١٦١)، النهاية (٥/ ٢٥٩).
  3. (٣) في "أ": "فدفعتها".
  4. (٤) ينش: أي يغلي. النهاية (٥/ ٥٦)، المجموع المغيث (٣/ ٣٠١)، شرح السيوطي للنسائي (٨/ ٣٠١).
  5. (٥) رواه أبو داود رقم (٣٧١٦)، والنسائي رقم (٥٦١٠) (٨/ ٣٠١)، وفي الكبرى (٣/ ٢١٧) رقم (٥١٢٠)، والبخارى في التاريخ الكبير (٣/ ١٥٧)، والبيهقي (٨/ ٥٢٥)، وفي المعرفة (١٣/ ٢٦)، وابن ماجه رقم (٣٤٠٩) (٥/ ٩٩)، وأبو يعلى (١٣/ ٢٤٣) رقم (٧٢٦٠)، والطبراني في مسند الشاميين (٢/ ٢١٩)، والدارقطني (٤/ ٢٥٢) من حديث أبي هريرة ﵁.
    ورواه أبو يعلى (١٠/ ٢٤٢) رقم (٧٢٥٩)، وأبو نعيم في الحلية (٦/ ١٤٧)، وابن أبي الدنيا في ذم المسكر (٥٥)، والروياني في مسنده (٥٧٣)، والخطيب في التاريخ (١٠/ ١٠٩) من حديث أبي موسى الأشعري ﵁. =
718

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي