الطرق الحكمية

بيوتهم والتنحي عنهم١.

وقال ابن حبيب: يحكم عليهم بتنحيهم٢ ناحية إذا كثروا، وهو الَّذي عليه فقهاء الأمصار٣.

قلت: يشهد لهذا الحديث الصحيح الَّذي رواه البخاري من حديث سعيد بن ميناء عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "لَا عَدْوَى٤، وَلَا هَامَةَ٥، ولَا صَفَرَ٦، وَفِرَّ مِنَ المَجْذُوْمِ فِرَارَكَ منَ الأَسَدِ، أو قال: مَن الأُسُود"٧.

وروى مسلمٌ في "صحيحه"٨ من حديث يعلى بن عطاء عن عمرو

  1. (١) البيان والتحصيل (٩/ ٤١١).
  2. (٢) في "ب": "بتنحيتهم".
  3. (٣) المرجع السابق.
  4. (٤) هذا نفي لما كان يعتقده أهل الجاهلية من أنَّ هذه الأمراض تعدي بطبعها من غير اعتقاد تقدير الله لذلك. انظر: لطائف المعارف (١٣٨)، علوم الحديث (٤١٥)، زاد المعاد (٤/ ١٤٨)، فتح المجيد (٢/ ٥١٠)، تيسير العزيز الحميد (٤٣٠).
  5. (٥) الهامة: طائر من طير الليل وهي البومة كان العرب يتشاءمون بها. فتح الباري (١٠/ ٢٥٢)، فتح المجيد (٢/ ٥١٤)، تيسير العزيز الحميد (٤٣٨).
  6. (٦) قال البخاري: "هو داءٌ يأخذ البطن". الصحيح (١٠/ ١٨٠). وقيل: شهر صفر وذلك أنَّ العرب كانت تُحَرِّمَ صفر وتستحل المحرم. وقيل: غير ذلك. انظر: فتح الباري (١٠/ ١٨١)، لطائف المعارف (١٤٨)، فتح المجيد (٢/ ٥١٥).
  7. (٧) البخاري رقم (٥٧٠٧) (١٠/ ١٦٧)، ومسلم رقم (٢٢٢٠) (١٤/ ٤٦٤) من حديث أبي هريرة ﵁.
  8. (٨) في كتاب السلام باب اجتناب المجذوم رقم (٢٢٣١) (١٤/ ٤٧٩) من حديث الشريد ﵁.
735

بن الشريد عن أبيه قال: "كَانَ في وَفْدِ ثقيف رجل مجذوم١، فأرسلَ إليه النبي ﷺ إنَّا قدْ بَايَعْنَاكَ فَارْجِع".

وفي "مسند٢ أبي داود الطيالسي": حدثنا ابن أبي الزناد٣ عن محمد بن عبد الله القرشي٤ عن أبيه٥ عن ابن عباس عن النبي ﷺ قال: "لَا تُدِيْمُوا النَّظَرَ إِلَيهم يعني المجْذُومين"٦، ومحمد هذا هو

  1. (١) معيقيب بن أبي فاطمة. لما رواه ابن بشكوال في الغوامض (٢/ ٥٦٧) عن أحمد ابن صالح: "أنَّه لم يبتلى أحدٌ من أصحاب النَّبي ﷺ إلَّا رجلين معيقيب بن أبي فاطمة كان به هذا الداء الجذام .. " الأثر.
  2. (٢) "مسند" ساقطة من "ب".
  3. (٣) في "أ": "الزياد". وهو عبد الرحمن بن أبي الزناد عبد الله بن ذكوان القرشي، توفي سنة ١٧٤ هـ - رحمه الله تعالى -. انظر: تهذيب الكمال (١٧/ ٩٥)، سير أعلام النبلاء (٨/ ١٦٧).
  4. (٤) محمد بن عبد الله بن عمرو ابن أمير المؤمنين عثمان بن عفان أبو عبد الله الملقب بالديباج لحسنه، ليَّنه البخاري وقال النسائي: "ليس بالقوي" ووثَّقه في أحد قوليه، توفي سنة ٢٤٥ هـ - رحمه الله تعالى -. انظر: التاريخ الصغير (٢١١)، سير أعلام النبلاء (٦/ ٢٢٤)، الجرح والتعديل (٧/ ٣٠١)، تهذيب الكمال (٢٥/ ٥١٦).
  5. (٥) هكذا في جميع النسخ: "عن أبيه" وهو خطأ، والصواب: "عن أمه" كما في مصادر تخريج الحديث. وهي: فاطمة بنت الحسين بن علي بن أبي طالب القرشية أخت زين العابدين، ذكرها ابن حبان في الثقات. ماتت وقد قاربت التسعين رحمها الله تعالى. انظر: تهذيب الكمال (٣٥/ ٢٥٤)، تهذيب الكمال (١٢/ ٣٩٢).
  6. (٦) رواه الطيالسي (٢٦٠١)، وابن وهب في الجامع (٢/ ٧٢٧) رقم (٦٣٥)، وعبد الله بن أحمد (١/ ٢٣٣)، وابن ماجه رقم (٣٥٤٣)، والطبري في مسند علي من تهذيب الآثار (١٩)، وابن أبي شيبة (٥/ ١٤٢ و٣١٢)، وابن شاهين =
736

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي