بن الشريد عن أبيه قال: "كَانَ في وَفْدِ ثقيف رجل مجذوم١، فأرسلَ إليه النبي ﷺ إنَّا قدْ بَايَعْنَاكَ فَارْجِع".
وفي "مسند٢ أبي داود الطيالسي": حدثنا ابن أبي الزناد٣ عن محمد بن عبد الله القرشي٤ عن أبيه٥ عن ابن عباس عن النبي ﷺ قال: "لَا تُدِيْمُوا النَّظَرَ إِلَيهم يعني المجْذُومين"٦، ومحمد هذا هو
(١) معيقيب بن أبي فاطمة. لما رواه ابن بشكوال في الغوامض (٢/ ٥٦٧) عن أحمد ابن صالح: "أنَّه لم يبتلى أحدٌ من أصحاب النَّبي ﷺ إلَّا رجلين معيقيب بن أبي فاطمة كان به هذا الداء الجذام .. " الأثر.
(٢) "مسند" ساقطة من "ب".
(٣) في "أ": "الزياد". وهو عبد الرحمن بن أبي الزناد عبد الله بن ذكوان القرشي، توفي سنة ١٧٤ هـ - رحمه الله تعالى -. انظر: تهذيب الكمال (١٧/ ٩٥)، سير أعلام النبلاء (٨/ ١٦٧).
(٤) محمد بن عبد الله بن عمرو ابن أمير المؤمنين عثمان بن عفان أبو عبد الله الملقب بالديباج لحسنه، ليَّنه البخاري وقال النسائي: "ليس بالقوي" ووثَّقه في أحد قوليه، توفي سنة ٢٤٥ هـ - رحمه الله تعالى -. انظر: التاريخ الصغير (٢١١)، سير أعلام النبلاء (٦/ ٢٢٤)، الجرح والتعديل (٧/ ٣٠١)، تهذيب الكمال (٢٥/ ٥١٦).
(٥) هكذا في جميع النسخ: "عن أبيه" وهو خطأ، والصواب: "عن أمه" كما في مصادر تخريج الحديث. وهي: فاطمة بنت الحسين بن علي بن أبي طالب القرشية أخت زين العابدين، ذكرها ابن حبان في الثقات. ماتت وقد قاربت التسعين رحمها الله تعالى. انظر: تهذيب الكمال (٣٥/ ٢٥٤)، تهذيب الكمال (١٢/ ٣٩٢).
(٦) رواه الطيالسي (٢٦٠١)، وابن وهب في الجامع (٢/ ٧٢٧) رقم (٦٣٥)، وعبد الله بن أحمد (١/ ٢٣٣)، وابن ماجه رقم (٣٥٤٣)، والطبري في مسند علي من تهذيب الآثار (١٩)، وابن أبي شيبة (٥/ ١٤٢ و٣١٢)، وابن شاهين =
محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان.
ولا تعارض بين هذا وبين ما رواه مفضل بن فضالة عن حبيب بن الشهيد عن ابن١ المنكدر عن جابر: "أنَّ رسول الله ﷺ أخذ بيد مجذوم، فوضعها معه٢ في قصعة، فقال: "كُلْ بِاسْمِ اللهِ، وَتَوَكُلًا على اللهِ"٣، فإنَّ هذا يدلُّ على جواز الأمرين، وهذا في حق طائفة،
= في الناسخ والمنسوخ (٤٠٦)، وإبراهيم الحربي في غريب الحديث (٢/ ٤٢٨)، والبخاري في التاريخ الكبير (١/ ١٣٨)، والأوسط (٢/ ٥٥)، والبيهقي (٧/ ٣٥٦)، وابن عساكر (٥٣/ ٣٨٠) من حديث ابن عباس ﵄، وللحديث طرق أخرى. ولا يخلو شيء من هذه الطرق من مقال، والحديث حسنه السيوطي في الجامع الصغير (٢/ ٢٠٠)، وقال الألباني - رحمه الله تعالى - "وبالجملة فالحديث بمجموع طرقه وشواهده صحيح " ا. هـ. السلسلة الصحيحة (٣/ ٥٣).
(١) في "أ": "أبي".
(٢) "معه" ساقطةٌ من "د".
(٣) في "د" و"هـ" و"و": "وتوكلًا عليه". رواه ابن أبي شيبة (٥/ ١٤١)، وأبو داود رقم (٣٩٢٥)، والترمذي رقم (١٨١٧) (٣/ ٤٠٤)، وفي العلل رقم (٥٦٣)، وابن ماجه رقم (٣٥٤٢) (٥/ ١٨١)، وأبو يعلى (٣/ ٣٥٤)، وعبد بن حميد (١٠٩٠)، وابن شاهين في ناسخ الحديث ومنسوخه (٤٠٩)، وابن حبان (١٣/ ٤٨٨)، والحاكم (٤/ ١٣٦)، والبيهقي (٧/ ٣٥٧) من حديث جابر ﵁. قال الترمذي: "هذا حديث غريب لا نعرفه إلَّا من حديث يونس بن محمد عن المفضل بن فضالة هذا شيخ بصري" ا. هـ. وقال ابن عدي: "لم أرَ في حديثه - أي المفضل - أنكر من هذا الحديث" ا. هـ الكامل (٨/ ١٥١). وأقره الذهبي في الميزان (٦/ ٥٠١)، وقال ابن القيم "حديث لا يثبت ولا يصح" =