غِفَار١، فدخل عليها، فأمرها فنزعت ثيابها، فرأى بياضًا عند ثدييها، فانحاز النَّبي ﷺ عن الفراش، فلمَّا أصبح قال: الْحَقِي بِأَهْلِكِ، وحمل٢ لها صَدَاقَهَا"٣.
(١) قيل: اسمها أسماء بنت النعمان الغفارية ذكره الحاكم في المستدرك (٤/ ٣٤)، التلخيص الحبير (٣/ ٢٩٢) قال: "الحق أنَّها غيرها". وقيل: اسمها العالية. سير أعلام النبلاء (٢/ ٢٥٤)، الغوامض والمبهمات (٢/ ٥٤٤): "العالية بنت ظبيان بن عمرو".
(٢) في "أ": "وكمل".
(٣) رواه أحمد (٣/ ٤٩٣)، وسعيد بن منصور (١/ ٢١٤)، والطحاوي في شرح المشكل (٢/ ١٠٧)، والحاكم (٤/ ٣٤) من حديث كعب بن زيد أو زيد بن كعب ﵁. ورواه ابن أبي شيبة (٣/ ٤٧٦)، والبخاري في التاريخ (٧/ ١٢٣) من حديث عبد الله بن كعب أو كعب بن عبد الله. ورواه أبو يعلى (١٠/ ٦٣)، وابن عدي (٢/ ٤٢٧)، والبيهقي (٧/ ٣٤٨) من حديث ابن عمرو ﵄. وفي إسنادهم جميعًا جميل بن زيد الطائي، وهو ضعيف، قد اضطرب فيه. انظر: التاريخ الكبير (٧/ ١٢٣)، الكامل (٢/ ٤٢٧)، التلخيص الحبير (٣/ ٢٩٢).
فصل
ومن طرق الأحكام: الحكم بالقرعة١، قال تعالى: ﴿ذَلِكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُونَ أَقْلَامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يَخْتَصِمُونَ ٤٤﴾[آل عمران: ٤٤].
قال قتادة: "كانت مريم ابنة إمامهم وسيدهم، فتشاحَّ عليها بنو إسرائيل، فاقترعوا عليها بسهامهم، أيهم يكفلها، فقرع زكريا، وكان زوج أختها، فضمها إليه"٢.
ونحوه عن مجاهد٣.
وقال ابن عباس ﵄: "لما وضعت مريم٤ في المسجد اقترع عليها أهل المصلَّى، وهم يكتبون الوحي، فاقترعوا بأقلامهم أيهم يكفلها"٥.