الطرق الحكمية

فَجَزأهم أَثْلاثًا، ثُمَّ أَقْرَعَ بينَهُمْ، فأَعْتَقَ اثنين وَأَرَقَّ أَرْبَعَةً، وقال لَهُ قَوْلًا شَدِيْدًا".

وفي "صحيح البخاري" عن أبي هريرة ﵁: "أنَّ رسول الله ﷺ عَرَضَ عَلَى قَوْم اليمين فَسَارَعُوا إِلَيْهِ، فَأَمَرَ أَنْ يُسْهَمَ بَيْنَهُمْ في اليَمِيْنِ، أَيُّهُمْ يَحْلِفُ"١.

وفي "سنن أبي داود" عنه عن النبي ﷺ قال: "إِذَا أُكْرِهَ اثْنَانِ عَلَى اليَمينِ، أَوْ اسْتَحَبَّاهَا فَلْيَسْتَهِمَا عَلَيْهَا"٢.

وفي رواية أحمد: "إِذَا أُكْرِهَ اثْنَانِ عَلَى اليَمِيْنِ أَو اسْتَحَبَّاهَا"٣.

وفيهما أيضًا عنه: "أنَّ رجلين اختصما في متاع إلى النَّبي ﷺ وليس لواحدٍ منهما بينة، فقال: استهما على اليمين ما كان، أَحَبَّا ذلِكَ أَوْ كَرِهَا"٤.

  1. (١) في كتاب الشهادات: باب إذا تسارع قومٌ في اليمين رقم (٢٦٧٤) (٥/ ٣٣٧).
  2. (٢) في "أ" و"ب" و"د" و"هـ": "عليه".
    والحديث رواه أبو داود رقم (٣٦١٧)، والبغوي في شرح السنة (٢٥٠٥)، وإسحاق بن راهويه في مسنده (١/ ١١٢) من حديث أبي هريرة ﵁. قال ابن عبد الهادي بعد ذكره سند أبي داود: "هذا الحديث رجاله رجال الصحيحين" ا. هـ. التنقيح (٣/ ٥٣٩).
  3. (٣) رواه أحمد في المسند (٢/ ٣١٧)، والبيهقي (١٠/ ٤٣٢) من حديث أبي هريرة ﵁.
  4. (٤) رواه أحمد (٢/ ٤٨٩ و٥٢٤)، وأبو يعلى (١١/ ٣٢٤)، وأبو داود رقم (٣٦١٨)، والنسائي في الكبرى رقم (٦٠٠٠) (٣/ ٤٨٧)، وابن ماجه رقم (٢٣٤٦) (٤/ ٢٩)، وإسحاق بن راهويه في مسنده (١/ ١١١)، وابن الجوزي =
742

وفي "الصحيحين"١ عن عبد الله بن رافع مولى أم سلمة عن أم سلمة قالت: "أتى رسول الله ﷺ رَجُلَانِ يَخْتَصِمَانِ في مَوَارِيثَ لَهُمَا، لَمْ تَكُنْ لَهُمَا بَينة إِلَّا دَعْوَاهُمَا، فقال: إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ وَإِنَّكُمْ تًخْتَصِمُوْنَ إِلَيَّ، وَلَعَلَّ بَعْضَكُمْ أَنْ يَكُونَ أَلْحَنَ٢ بِحُجَّتِهِ مِنْ بَعْضٍ، فَأَقْضِيَ لَهُ بنَحْو مَا أَسْمَعُ مِنْهُ، فَمَنْ قَضَيْتُ لَهُ بِشَيءٍ مِنْ حَقِّ أَخِيْهِ فَلَا يأْخُذ مِنْهُ شَيْئًا٣، فَإِنَّمَا أَقْطَعُ لَهُ قِطْعَةً مِنَ النَّارِ".

زَادَ أبو داود في "السنن": "فبكى الرجلان، وقال كل واحد منهما: حقي لك، فقال لهما النبي ﷺ: أَمَّا إِذْ فَعَلْتُمَا مَا فَعَلْتُمَا فَاقْتَسِمَا، وَتَوَخَّيَا الحَقَّ، ثُمَّ اسْتَهِمَا، ثُمَّ تَحَالَّا"٤.

فهذه السنة - كما ترى - قد جاءت بالقرعة، كما جاء بها الكتاب، وفعلها أصحاب رسول الله ﷺ بعده.

  1. = في التحقيق (٢/ ٣٨٦)، وابن أبي شيبة (٤/ ٣٧٦)، والطحاوي في شرح المشكل (٧/ ٢٨٥)، والدارقطني (٤/ ٢١١) من حديث أبي هريرة ﵁.
  2. (١) تقدم تخريجه.
  3. (٢) أي أنَّ بعضكم يكون أعرف بالحجة وأفطن لها من غيره. النهاية (٤/ ٢٤١).
  4. (٣) "شيئًا" ساقطة من "ب".
  5. (٤) رواه أحمد (٦/ ٣٢٠)، وأبو داود رقم (٣٥٨٤)، وإسحاق بن راهويه في مسنده (٤/ ٦١)، وابن الجارود رقم (١٠٠٠)، والطحاوي في شرح المعاني (٤/ ١٥٤)، والدارقطني (٤/ ٢٣٨)، والحاكم (٤/ ٩٥)، وابن عبد البر في التمهيد (٢٢/ ٢٢٢). وقال الحاكم: "صحيح على شرط مسلم" ووافقه الذهبي، وقال ابن الملقن: "رواه أبو داود بإسناد على شرط الصحيح" ا. هـ. تحفة المحتاج (٢/ ٥٧٦).
743

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي