وحديث الأعبد الستة١، وحديث أقرع بين نسائه٢، وحديث علي٣، وقد ذكر٤ أبو عبد الله من فعلها بعد النبي ﷺ، فذكر ابن الزبير٥، وابن المسيب٦، ثمَّ تعجب من أصحاب الرَّأي وما يردون من ذلك.
قال الميموني: وقال لي أبو عبيد٧ القاسم بن سلام وذاكرني أمر القرعة فقال: أرى أنَّها من أمر النبوة، وذكر قوله تعالى: ﴿إِذْ يُلْقُونَ أَقْلَامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ﴾[آل عمران: ٤٤] وقوله: ﴿فَسَاهَمَ﴾.
وقال أحمد في رواية الفضل بن عبد الصمد: القرعة في كتاب الله، والَّذين يقولون: القرعة قمار قوم٨ جهال، ثمَّ ذكر أنَّها في السنة٩.
وكذلك قال في رواية ابنه صالح: أقرع النبي ﷺ في خمس١٠ مواضع، وهي في القرآن في موضعين١١.
(١) تقدم تخريجه.
(٢) تقدم تخريجه.
(٣) تقدم تخريجه.
(٤) "وقد ذكر" ساقطة من "أ" و"ج".
(٥) رواه ابن أبي شيبة (٤/ ٤٠١) و(٥/ ٢٧)، وعبد الرزاق (٨/ ٢٧٩).
وقال أحمد١ في رواية المروذي: حدثنا سليمان بن داود الهاشمي، حدثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن هشام بن عروة عن عروة قال: أخبرني أبي٢ الزبير: أنَّه لما كان يوم أحد أقبلت امرأة تسعى، حتَّى كادت أن تشرف على القتلى، قال: فكره النبي ﷺ أن تراهم، فقال: المرأة، المرأة، قال الزبير: فتوهمت أنَّها أُمِّي صفية، قال: فخرجت أسعى، فأدركتها قبل أن تنتهي إلى القتلى، قال: فلهزت٣ في صدري - وكانت امرأة جلدة - وقالت: إليك، لا أمَّ لك، قال: فقلت: إنَّ رسول الله ﷺ عزم عليك، قال: فرجعت وأخرجت ثوبين٤ معها، فقالت: هذان ثوبان جئت بهما لأخي حمزة، فقد بلغني مقتله، فكفنوه فيهما، قال: فجئت بالثوبين ليكفن فيهما حمزة، فإذا إلى جنبه رجل من الأنصار قتيل، قد فُعِل به كما فعل بحمزة٥، قال: فوجدنا غضاضة أن نكفن حمزة في ثوبين والأنصاري لا كفن له، قلنا: لحمزة ثوب وللأنصاري ثوب، فقدرناهما فكان أحدهما أكبر من الآخر، فأقرعنا بينهما فكفنَّا كل واحد في الثوب الَّذي طار له"٦،
(١) انظر: المبدع (٦/ ٣٢٠)، قواعد ابن رجب (٣/ ٢٠٠).
(٢) "أبي" ساقطة من "أ".
(٣) وفي "ب" و"جـ" و"د" و"هـ": "فلهدت". اللهز: الضربُ بجُمْع الكف في الصدر. النهاية (٤/ ٢٨١).
(٤) "في ثوبين" ساقطة من "ب".
(٥) الَّذي فُعِلَ به كما فُعل بحمزة يوم أحد عبد الله بن جحش ﵁. سيرة ابن هشام (٣/ ٤٩) (٢/ ٢٧٨)، ولكنَّه ليس من الأنصار.
(٦) رواه أحمد (١/ ١٦٥)، وأبو يعلى (٢/ ٤٥) رقم (٦٨٦)، والبزار (٣/ ١٩٤) رقم (٩٨٠)، والشاشي في مسنده (١/ ١٠٤)، والحارث في مسنده "زوائد =