حدثنا جعفر الطيالسي١ قال: قال يحيى٢ عن الحسن حدثنا عمران ابن حصين.
فإن لم يكن الحسن قد سمعه منه، كان بمنزلة قوله: "حدث أهل بلدنا" ولشهرة الحديث عندهم قال: "حدثنا"٣.
وقد وقع نظير هذا في حديث الدجال، وقول الَّذي يقتله: "أنت الدجال الَّذي حدثنا رسول الله ﷺ حديثه"٤.
وقول أحمد عن حديث الحسن عن عمران: "لا يصح"، إنَّما أراد قول الحسن: "حدثني عمران بن حصين"؛ فإنَّ مهنا بن يحيى إنَّما سأله عن ذلك، فقال: سألت أحمد عن حديث الحسن: قال: حدثني عمران بن حصين؟ قال: ليس بصحيح.
على أنَّ الحديث قد صحَّ من غير طريق عمران.
قال الخلال: حدثنا أبو بكر المروذي، حدثنا وهب بن بقية٥،
= المخرمي يحفظ" ا. هـ. وذكره الخطيب في تاريخ بغداد (١/ ٣٣٢).
(١) جعفر بن محمد بن أبي عثمان الطيالسي أبو الفضل. توفي سنة ٢٨٢ هـ - رحمه الله تعالى -. انظر: تاريخ بغداد (٧/ ١٩٧)، المنتظم (١٢/ ٣٤٩).
(٤) رواه مسلم رقم (٢٩٣٨) (١٨/ ٢٨٤) من حديث أبي سعيد الخدري ﵁.
(٥) وهب بن بقية بن عثمان بن سأبور الواسطي المحدِّث الإمام، وثَّقه ابن معين والخطيب. توفي سنة ٢٣٩ هـ - رحمه الله تعالى -. انظر: الجرح والتعديل =
حدثنا خالد الطحان١، عن خالد - يعني الحذاء - عن أبي قلابة عن أبي زيد: أنَّ رجلًا من الأنصار أعتق ستَّة مملوكين له عنده موته، وليس له مال غيرهم، فجزأهم رسول الله ﷺ أجزاء٢، فأقرع بينهم، فأعتق اثنين، وأرق أربعة"٣، وقال: "لو شهدته قبل أن يدفن لم يدفن في مقابر المسلمين"٤.
قال المروذي: قال أحمد: ما ظننا أنَّ أحدًا حدَّث بهذا إِلَّا هشيم. قال أبو عبد الله: أبو زيد - هذا - رجلٌ من الأنصار من أصحاب النبي ﷺ وقال: كتبناه عن هشيم، وقال: إليه أذهب.
قال أحمد٥: حدثنا شريح بن نعمان٦ حدثنا هشيم قال: حدثنا
(١) في جميع النسخ عدا "أ": "الطحاوي"، والصواب: "الطحان" كما في سنن أبي داود (٣٩٦٠).
(٢) "أجزاء" ساقطة من "أ".
(٣) رواه أحمد (٥/ ٣٤١)، وأبو داود رقم (٣٩٦٠)، والنسائي في الكبرى (٣/ ١٨٧) رقم (٤٩٧٣)، وسعيد بن منصور (١/ ١٢٢)، والطحاوي في شرح المشكل (٢/ ٢٠٨). قال الشوكاني ﵀: "سكت عنه أبو داود والمنذري ورجال إسناده رجال الصحيح" ا. هـ. نيل الأوطار (٦/ ٥٢). وأبو قلابة لم يسمع من أبي زيد الأنصاري. المراسيل لابن أبي حاتم (٩٦)، وقد تقدم تخريجه من حديث عمران بن حصين ﵁.
(٤) "وقال: لو شهدته قبل أن يدفن لم يدفن في مقابر المسلمين" مثبتة من "أ".
(٥) في المسند (٥/ ٣٤١).
(٦) الصواب: "سريح بن النعمان" كما في مسند أحمد (٥/ ٣٤١). وهو سريح بن النعمان بن مروان الجوهري اللؤلؤي الإمام أبو الحسين كان من أعيان =